اهذا الحوار أجراه مراسل موقع أون إسلام مع الأمين العام للحركة السلفية
ليتم نشره في الموقع المذكور في أواخر شهر أكتوبر الماضي، ولكن المسئولين
عن الموقع رفضوا نشره بزعم طول الحوار وأصر المراسل على نشره كاملا دون
حذف، فلم يتم نشره، هذا ما وصلنا من الأخ المراسل، لذلك نحتفظ بحقنا في نشر
الحوار للإفادة …
بسم الله الرحمن الرحيم
رضا صمدي: الأمين العام للحركة السلفية من أجل الإصلاح (حفص )
السلفية تضيف بُعدًا إصلاحيًا عميقًا في مصر
في هذا الحوار، دعا الأمين العام لـ"الحركة السلفية من أجل الإصلاح" السلفيين في مصر إلى خوض العمل السياسي والمشاركة في كل الشؤون العامة، ذلك أن السلفية باتت تضيف "بُعدا إصلاحيا عميقا"، فضلا عن كونها "رائدة العمل الإسلامي" بل تُعتبر "الرمز الإسلامي الواضح المعالم في الشارع المصري".. ومن هنا يرى رضا صمدي أن حاملي هذا المشروع الحضاري لم يعد ينقصهم سوى أن يخطوا الخطوة "تجاه الأداء السياسي والإصلاحي العام" في البلاد.
كما يشرح ملابسات خروجه من مصر، وما وجده من حرية في موطنه الأصلي في (تايلند)، ثم يتناول موقف شيوخ السلفية من حركته المعروفة اختصارا بحفص، مؤكدا تقديره للشيوخ الذين تعلم على أيديهم ومبديا تفهمه لموقفهم من الحركة الوليدة. كما يلقي الشيخ الأزهري الضوء على ملابسات تأسيس الحركة والهدف منها ومنهجها الحركي والإصلاحي، ويرد على منتقديه.
* نريد تقديم تعريف للقاريء بالشيخ رضا صمدي؟
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.. أخوكم رضا أحمد صمدي في بطاقتي الشخصية اسمي (برامود صمدي)، وهو الاسم الذي تم إجبارنا (نحن المسلمين في تايلند) على التسجيل به في السبعينيات من القرن المنصرم في مملكة تايلند حينما كان يتولى الحكومة طاقم من البوذيين المتطرفين الذين ألزموا المسلمين في تايلند بجملة من الإجراءات الجائرة منها منعهم من التسجيل بأسماء إسلامية وهذا الاسم لا يُستعمل إلا في الأوراق الرسمية ولا يتداوله إلا من ضرب بسهم في إجباري على التسمي به.
أما اسمي الذي أُعرف به في بلدي ويعرفني به الناس فهو (رضا بن أحمد بن يونس بن أحمد بن عبد الصمد صمدي) ولدت في (بانكوك) عاصمة مملكة تايلند سنة 1390هـ أو 1970م عن أب تايلندي وأم مصرية، ولكن الوالد ينتسب لأسرة تعود لأصول ملاوية في جنوب تايلند وإحدى جداتي هي ابنة السلطان سليمان، سلطان آخر الممالك الإسلامية في جنوب تايلند (حاليا) وترجع أصول هذا السلطان إلى منطقة خراسان فيما يذكر بعض المؤرخين ولا زال قبره موجودا في مدينة (هاد ياي) ونسبنا هذا مذكور في الكتب التي أرخت لتلك المرحلة، جدي يونس وأخوه إسماعيل كانا مُحَفِّظَين للقرآن، وكان جدي إماما في مسجد من أقدم المساجد في بانكوك ووالدي تخرج في مدرسة دار العلوم وعمل في السلك الدبلوماسي التايلندي ثم استقال وتفرغ للدعوة والتصنيف في الحقل الإسلامي وهو مَن أتم ترجمة معاني القرآن باللغة التايلندية والذي اعتمده مجمع الملك فهد لطباعة المصاحف، أما أمي فوالدتها من أصول تركية (من عائلة خورشيد) ووالدها من عائلة بيومي بصعيد مصر، وقد كان جد (أمي) قاضيا شرعيا في المنيا وجدي (لأمي) مهندسا للري في عهد الملكية.
ولدتُ في تايلند وقضيت أولى سنين حياتي في ماليزيا، حيث كان يعمل والدي في السفارة التايلندية في كوالالمبور، ثم لما استقر عمله في المملكة العربية السعودية بدأت رحلتي في الدراسة النظامية، حيث أتممت الابتدائية ثم المتوسطة في مدينة جدة بالسعودية ثم رحلت إلى مصر وأتممت دراستي الثانوية ثم الجامعية في الأزهر حيث تخرجتُ في كلية الشريعة عام 1992م وشرعت في دراسة الماجستير فيها ولم أتمها، ولكن أتممتها في جامعة القرويين في الملكة المغربية من كلية أصول الدين بتطوان قسم العقائد والفسلفة وكان عنوان البحث : "النقد عند المحدِّثين.. النظرية والمنهج والتطبيق".
أما شيوخي فكُثُر ولكنني استفدتُ أكثر ما استفدتُ من الشيخ الدكتور أسامة عبد العظيم، ومن شيخي في القرآن أسامة بن عبد الوهاب حيث أجازني بقراءة حفص، والشيخ الدكتور العلامة جاد الرب رمضان، والشيخ الدكتور محمد مصيلحي، والشيخ الدكتور الحسيني الشيخ، والشيخ الدكتور عبد الجليل القرنشاوي، والدكتور علي مرعي، وهؤلاء أبرز مشايخي في الفقه وأصوله والشيخ محمد مصطفى، رحمه الله، والشيخ محمد حسين يعقوب، والشيخ أبو إسحاق الحويني، والشيخ محمد بن إسماعيل المقدم، والشيخ ياسر برهامي، والشيخ عبد الفتاح الزيني، والشيخ أبو الحسن أبو الأشبال آل مندوه، وهؤلاء أخذتُ عنهم المنهج وطريقة السلف.
ومن مشايخي الشيخ العلامة محمد بو خبزة الذي قرأت عليه أغلب الموطأ واستجزته فأجازني بكل مروياته وتركتُ ذكر كثير من مشايخي طلبا للاختصار حفظ الله الأحياء منهم ورحم الأموات.
الآن متزوج ولي ثلاثة أبناء محمد رشيد ( تيمنا بالمصلح الكبير صاحب المنار) ومحمد الأمين (تيمنا بالمفسر الأصولي المتبحر في العلوم الشنقيطي) ومحمد القاسم ( تيمنا بالمجاهد فاتح السند) قناعة بأن أمتنا تحتاج إلى مصلح اجتماعي وعالم متبحر ومجاهد جسور فلو كثر هؤلاء في الأمة فهو علامة نصرها وسؤددها، ولئن قصرت بنا الحيل في إدراك جيل التمكين فقد أودعنا في أبنائنا ما أَنْ عسى أن يكون نطفة تغذوها آمالُنا ودعواتُنا ليشهدوا ما لم يشهد آباؤهم.
مصر هي المقياس الحساس لقوة الأمة
* مقيم في بانكوك لكنه مهتم ومتابع دقيق للأوضاع في مصر، كيف نفسر ذلك للقاريء؟
ـ في الحقيقة أنا متابع لأحوال المسلمين كلهم في العالم كله، وأقرأ بنهم وشغف عن كل ما له علاقة بوجودٍ للمسلمين في أي بقعة في العالم، أما مصر فلها مزيد عناية وشغف لأنني نشأت فيها، وبها ترعرعت واشتد عودي، ولأن مصر في نظري هي المقياس الحساس لقوة الأمة وضعفها، ثم إن الشبكة العالمية للاتصالات (الإنترنت) جعلت هذا العالم قرية صغيرة وكتابا مفتوحا، ولربما يعرف المقيم في بانكوك عن أدق التفاصيل التي تحدث في القاهرة إذا خصص وقتا للبحث عن هذه الأخبار، فالاهتمام والمتابعة الدقيقة للأوضاع في مصر بالنسبة لي أمر عادي لأنه يحدث مع غيري، بل أحسِب أن كثيرا من المسلمين من غير المصريين يتابعون الأوضاع في مصر عن كثب وذلك لما لمصر من مكانة في قلوب المسلمين في العالم كله. إلا أنني أزعم أنني متابع دقيق للشأن الإسلامي بمصر عموما والشأن السلفي خصوصا، ولكوني باحثا وناشطا في الحقل الدعوي اقتضى ذلك مني أن أكتب في الشأن السلفي فتوسعتْ مطالعاتي وبحثي عن الأخبار ذات الصلة وأحسب أنني ملم بدرجة كافية بكل ما يتعلق بالسلفية في العالم الإسلامي كله.
الأزهريون والإصلاح
* غريب على رجل الشارع المصري أن يعرف أن هناك سياسي مصري وشيخ أزهري له كل هذا الاهتمام ببلاده إلا أنه من أصل تايلاندي؟
ـ أما في العرف فلا يمكن أن نعتبره غريبا، ففي الحديث المتفق عليه: (ابن أخت القوم منهم)، لكن القوانين جعلت ابن الأم المصرية من أب غير مصري أجنبيا، لكن في الجملة لو رآني رجل الشارع المصري وتحدث معي فلن يعرف أنني من أصل تايلندي. والأزهريون الذين خاضوا عملية الإصلاح الاجتماعي والسياسي في مصر كُثُرٌ، مثل الشيخ أحمد شاكر، والشيخ محمد حامد الفقي، والشيخ صلاح أبوإسماعيل، ومصر تُعُج بكثير من الأعراق التي عُنيت بالشأن المصري مثل دور الألبانيين في حكم مصر، وكذا الأتراك والأكراد والمغاربة، إلا أن القومية والعصبية الجاهلية التي نشأتْ عليها أجيالنا جعلتْ رجل الشارع العادي يقوّم الناس بناء على نظرته القومية والعرقية، ولك أن تتعجب كيف أن رجل الشارع المصري لا يستغرب من اهتمام الأمريكي والأوروبي واليهودي والنصراني ببلاده -وهم ليسوا بمسلمين- ولكنه يستغرب جدا إذا كان المهتم مسلما تايلنديا أو صينيا أو كمبوديا !! أوليس استغرابه أولى بالاستغراب؟!
نحن أمة واحدة إذا اشتكى منا عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، والواقع المشاهد أن المسلمين في تايلند مهتمون بأخبار إخوانهم المسلمين في كل أنحاء العالم وهذا أمر موجود لدى لدى أغلب الشعوب الآسيوية المسلمة وينبغي أن يكون سمة في كل الشعوب التي ارتضت هذا الدين آصرة يربط بينها وبين الناس.
وأحب أن أنبه أنني لا أستسيغ أن أطلق على نفسي أنني (سياسي) ولكنني رجل منسوب للعلم الشرعي، ومهتم بقضايا نهضة الأمة الإسلامية، ومتخصص في الشأن السلفي، وناشط في الدعوة الإسلامية والإصلاح الاجتماعي، وأعتبر الإصلاح السياسي جزءا من خارطة اهتماماتي وأولوياتي ولكنني لا أمارسها بالمفهوم والمصطلح الحادث.
* لكن كيف تعيش في تايلاند؟ وتتجاوب مع أهلها وأنت على ما يبدو تعيش بقلب مصري؟ وهناك من يتساءل : هل اهتمامكم بالأوضاع في مصر ناتج عن فراغ قاتل لديكم حول الأوضاع في تايلند؟
ـ أخوكم متفرغ للعمل الدعوي والاجتماعي أو ما يُسمى في العرف المعاصر بالعمل العام، وأرأس (اللجنة الإسلامية من أجل السلام) المعنية بالإغاثة وبحقوق المسلمين والدعاية لقضاياهم في تايلند وهذا موقعها على الشبكة الدولية http://www.muslim4peace.ne ويتبع هذا الموقع مواقع أخرى مثل موقع http://www.pinonlines.com/ وهو موقع إخباري يُعنى بأخبار العالم الإسلامي باللغة التايلندية وأنشأت دورية إسلامية باسم : "تايلند نيوز دار السلام" تتبع اللجنة المذكورة وهذا عنوانها على الشبكة http://thailandnewsdarussalam.com/ : وأنشأتُ صندوقا تكافليا يُعنى بتقديم القروض الحسنة والتمويلات الصغيرة والمرابحات والمضاربات من الحجم الصغير باسم الأمانة للادخار وهذا موقعها على الشبكة http://amanahsaving.com، كما أنني أحاضر في كل أنحاء القطر التايلندي حول قضايا المنهج والإصلاح الاجتماعي والنهضة والصحوة الإسلامية وساهمتُ في تأسيس وإدارة الكثير من الجمعيات والمؤسسات الأهلية ومنها ما يُعنى بدعوة غير المسلمين ومحاربة البدع والخرافات ومقاومة الزحف الرافضي في تايلند وكذا الاتحادات الطلابية التي تُعنى بتربية جيل الشباب والفتيات أمام موجة الإباحية والهجمات الفكرية والغزو الثقافي الشرس، ولي موقع دعوي باللغة التايلندية هو http://www.islaminthailand.org .
أما التجاوب مع أهل تايلند فواقع بحمد الله وهو لمن بذل جهدا في فهم هذا المجتمع المعقد ( أعني المجتمع التايلندي)، ويوجد مصريون كثيرون يعيشون في تايلند وتزوجوا من تايلنديات وهم مقيمون في تايلند حتى الآن. ومع ذلك فلا يمكن إطلاق القول أنني أتجاوب مع أهل تايلند بقلب مصري، وقلبي يكون مع أي مسلم مستضعف يطلب النصرة وأسأل الله تعالى أن يعينني على موالاة إخواني المسلمين في أي قطر كانوا. ولكن الذي عاش في مصر وتربى فيها وتلقى العلم عن علمائها لا بد أن يكون عنده ذلك الميل، فهذا مما لا أجد عنه حِوَلا فهو ميل فطري أسأل الله أن لا يؤاخذني فيما يملك ولا أملك!
ولد لمصرية لكنه ممنوع من دخول مصر
* ما هي ملابسات خروجك من مصر؟
تم اعتقالي بزعم وجود تنظيم سلفي، وأنني على علاقة به، واستخدم جهاز ما يُسمى بأمن الدولة كل الأساليب غير القانونية للحصول على المعلومات كالتعذيب والضغط النفسي والإرهاب والتهديد، ولم تستطع سفارة بلدي مجرد مقابلتي حتى مع تدخل مكتب وزير الخارجية التايلندي وكان في أيامها (سورين بيسو وان) وكان مسلما على علاقة بالوالد رحمه الله، وصدر قرار بترحيلي لكنه اصطدم بحقوقي القانونية في الإقامة المميزة لأن والدتي مصرية فأكرهوني على التوقيع على تنازل عن الإقامة، وتم طردي من مصر في شهر يونيو 1999م، وحتى هذه اللحظة أنا ممنوع من دخول مصر مع أن لافتة كبيرة عريضة كتبت عند دخول صالة الوصول في مطار القاهرة فيها (ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين)!
* إلى أي مدى يمكننا أن نقول أنه بعد خروجك من مصر وجدت متنفسا رحبا في بانكوك مكنك من الحديث عن أوضاعها بحرية أكثر ربما لم تتح لك وأنت مقيم فيها؟
ـ التعبير بكلمة (مُتَنَفَّس) مطابق جدا للواقع، فعندما جئت إلى تايلند كنتُ محمّلا بنفسية الداعية القَلِق المتوجس الذي يخاف من أي كلمة يلقيها بين الناس، سواء كانت خطبة أو موعظة أو كلمة قصيرة، لكن مع مرور الوقت وجدتُ أنني أعيش في كابوس سخيف أجبرنا على استحضاره الوضعُ القاتم في مصر، وجدتُ في تايلند رجلا يقف أمام رئيس الوزراء ويقول له إنك أخطأت في كذا وكذا ويجب عليك أن تستقيل! وجدتُ من يتظاهرون أمام وزارة الزراعة لأنها لم تف بوعودها في تخفيف الديون عن المزارعين! فصرتُ أخطب في بعض المساجد (باللغة العربية وبالتايلندية) وأتعرض بالنقد لكل الأنظمة في العالم الإسلامي ولا أتوجس أو أقلق ! لقد كان مُتنفسا بالفعل.
هذا الجو الصحي الذي عشته جعلني أتمنى مثله لكل الدعاة في كل أنحاء العالم ومنها مصر. وكلما اقتربتُ من معرفة الأوضاع في مصر ازداد حزني على حال الأخوة المسلمين فيها، وفي كل محنة يمر بها الناس في مصر أجدني أَرِقَا قَلِقَا على ما سيئول إليه أحوال الناس بانحطاط المسلمين في مصر، فاجتهدتُ في نقد الوضع عبر المواقع والمنتديات ثم أنشأتُ مدونتي وخصصتها لنقد بعض الأوضاع في مصر ومراجعة بعض قضايا المنهج السلفي والأداء السلفي في الساحة الدعوية والسياسية، ولا شك أن أي كاتب غير مصري خاصة في الدول غير البوليسية فإنه يفكر بدون قلق ويكتب بلا توجس، ولكن أغلب إن لم يكن كل الكتاب في مصر سواء كانوا من العلماء والمفتين أو غيرهم فلا يستطيع أن يكتب كل ما يجيش في صدره أويدور في عقله، بل إن قناعات كثير من الكتاب تنحرف وتتغير للوضع المزري للحريات، فكيف يمكننا أن نرى داعية يتحدث عن قضية التوريث مثلا على منبر يوم الجمعة أو في درس عام، وكيف يمكن لأي عالم أو طالب علم أن يكتب بصراحة عن رأيه في ابن الرئيس أو دور زوجته أو مراكز القوى في المجتمع المصري؟!
إن البعض ينتقدني بأنني لو كنتُ في مصر لم أكن لأكتب هذا الذي أكتبه عن الأوضاع فيها وأنا خارجها، وهذا صحيح قطعا، ولكنه لا ينبغي أن يكون محل نقد حتما، فالذي يذوق مرارة القهر والتسلط والظلم لا يمكن أن يستحضر كل هذا معه في كل مكان وإن زال سببه، وكل شعوب العالم المضطهدة إذا استطاع أحد مواطنيها التخلص من قيود الظلم والجور وانطلق ينتقد أداء الحكم في بلده فإنه ينال شعبية بين أبناء بلده لأنه يُشعرهم أن هناك من يقاوم الظلم ويدافع عن المظلومين، بل لو أن صحفيا أو كاتبا لا ينتمي لمصر، وانتقد أداء الحكم فيها عبر مقال صحفي أو كتاب منتشر فإنك ستجد الصحافيين والكتاب والأدباء وحتى الدعاة والمنسوبون للعلم سارعوا إلى تلك المقالة ليقرأوها وإلى ذلك الكتاب ليقتنوه، وهذه ظاهرة نفسية تستحق التسجيل في مجتمعاتنا، أننا صرنا نشعر أننا نمارس النقد عن طريق متابعة ما يكتبه الآخرون عنا!
ولماذا احتفى السلفيون في مصر بمجلة "البيان" ومجلة "السنة" وقد كانتا تصدران من بريطانيا، وكانتا تعالجان كل الشئون وتتحدثان عن كل الخطوب بما فيها الشأن المصري؟! ولماذا يسكت السلفيون عن هاني السباعي، وأبي بصير الطرطوسي، وأبي محمد المقدسي، وغيرهم، وكل هؤلاء ليسوا بمصريين ولهم مقالات وأحاديث حول
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ