بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

حرمة المشاركة في أي مشروع لتمرير خطة اليهود والصليبيين لاحتلال بلاد المسلمين

كتبهارضا أحمد صمدي ، في 10 مايو 2008 الساعة: 15:23 م


121043
حرمة المشاركة في أي مشروع لتمرير خطة اليهود والصليبيين لاحتلال بلاد المسلمين

الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين ، والصلاة والسلام على
أشرف المرسلين ، وقائد المجاهدين نبينا محمد وعلى آله الطيبين وأصحابه الغر الميامين ومن تبعهم
بإحسان إلى يوم الدين وبعد …

فإنه مِنَ المُتَقَرِّرِ في عقيدة المسلمين التي جاء بها القرآن الكريم وصحيح سنة النبي صلى الله عليه وسلم
أن المسلم لا يجوز له أن يوالي أعداء الدين ومن يتربص به الدوائر ، وأن عليه أن يتبرأ منهم البراءة
التي تليق بعداوتهم ، قال تعالى : ( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا .. ) وقال تعالى : (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ . صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ )
وقد صح مرفوعا وموقوفا من غير وجه أن المغضوب عليهم هو اليهود وأن الضالين هم النصارى . وقد قال تعالى : ( لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) .
ولا يخفى على المسلم الغيور ما يُحاك للإسلام والمسلمين من مكائد وحيل يُراد منها إعاقة الإسلام عن الانتشار في المعمورة ، وإهانة
المسلمين وإذلالهم ، كما أنه ظاهر للعيان ما تقوم به أمريكا والكيان الصهيوني من تعاون في سبيل محو راية الجهاد وإجبار المسلمين على قبول خطة السلام التي فحواها احتلال واضح وصريح ونهب جلي لأراضي وثروات المسلمين .
أما خطط اليهود والنصارى لإعاقة الإسلام والجهاد وإهانة المسلمين فقد اتخذت صورا شتى وطرقا
متعددة ، فهي تارة تكون بمحاولات استفزاز المسلمين بسب النبي صلى الله عليه وسلم والانتقاص من
جنابه كما حدث في رسوم الدانماركيين المسيئة ، وتارة تكون برشوة حكام المسلمين لتسليم ثروات
المسلمين كما حدث في صفقة الغاز بين الكيان الصهيوني والنظام المصري ، وتارة تكون بترتيب
وتوزيع المصالح بما يؤدي إلى استغلال المنحرفين ضد المسلمين مثل المكائد الصهيونية التي استغلت
حزب الله الرافضي وحسن نصر الله ليكونا الواجهة الخادعة والتي بها سيمرر الصهاينة كل مخططاتهم
ومآربهم في المنطقة ، وتارة يكون الكيد ومكر الليل والنهار عن طريق استغلال المتربصين في الأمة
مثل الليبراليين والعلمانيين والشيعة الرافضة الذين يعادون أي مشروع إسلامي نهضوي فيكون هؤلاء
جميعا معول هدم مدمر في يد اليهود والنصارى .
وسياق المؤامرات والمكائد التي تحاك للإسلام والمسلمين أصبحت واضحة جدا لكل من أمعن النظر
ورُزق البصيرة ، ويجمع هؤلاء جميعا آصرة واحدة هي بغض أهل السنة وكراهية الشريعة المحمدية
التي إن قُدر لها أن تحكم العالم فسيئول سلطان أولئك إلى بوار .
ومن هذا السياق نفهم كيف أن سوريا وإيران لم يُطلقا رصاصة واحدة ضد الصهاينة ، ونفهم أيضا كيف
أن دول المواجهة تتلكأ في نجدة المسلمين في غزة . وكيف أن الصهاينة يعلنون عن مشروعاتهم في القدس عيانا جهارا ولا يتحرك لمنعهم أحد .
إن فصول المؤامرة يستطيع كل مسلم أن يرى خيوطها في الليل والنهار ، لأن المؤامرة باتت تستعلن
بنفسها لا تخاف لومة لائم .
ومن هنا صار واجبا على المسلمين أفرادا وجماعات أن يكون لهم دور في إيقاف فصول هذه المؤامرة
ولو بالامتناع عن الاشتراك في تنفيذها وبمقاطعة أي دور يؤدي إلى تمرير تلك المؤامرات وإنجاحها .
فكل خطة أو وسيلة يراد من ورائها نهب ثروات المسلمين أو تمرير خطة السلام بين الصهاينة
والمسلمين على حساب دينهم ومصالحهم وكل مشروع يُنفذ لأجل تكريس هيمنة الكيان الصهيوني
وإذابة حقوق المسلمين في أرضهم وثرواتهم وتأكيد سلطة الخونة لدينهم وأمتهم فيجب محاربتها
وتحرم المشاركة فيها أو تقديم أي عون لها .
وإذْ نهيب بالمسلمين أن يكونوا على قدر المسئولية في هذه المرحلة المصيرية لأمتنا ، فإننا نناشد كل
الجماعات الإسلامية العاملة لهذا الدين ولهذه الأمة أن يتكاتفوا لرد هذا العدوان وفضح هذا الكيد
والوقوف يدا واحدة ضد كل المؤامرات التي تحاك ضد الإسلام والمسلمين ، ونستحث كل الجماعات
أن تصدر بيانات متوافقة حول دعوة المسلمين جميعا لمواجهة هذا الكيد اليهودي والصليبي .
هذا ونؤكد على أن الصراع بيننا وبين أمريكا والصهاينة صراع عقدي في الحقيقة ، فيجب أن نُظهر
للناس أصول هذا الصراع وحقيقته ، وألا نغلفه بأغلفة سياسية واقتصادية ومصلحية ، فلن توفَّق
أمتنا لطريق التمكين إلا إذا استرشدت بدينها في جهادها وسِلْمِها ، في سعيها وكدها ، في حركتها
وسكونها ، وما لنا دون الله من ولي ولا نصير ، فلنكن معبرين في الحقيقة عن الموقف الشرعي
لديننا من هذه المكائد التي يدبرها أعداء الدين ، ولنطَّرِح حظوظ النفس في هذا الصراع ، فما نحن
إلا جند من جنود الله ، وجند الله لا يحاربون ولا يجاهدون إلا لإعلاء كلمة الله ..

نسأل الله أن يوفق المسلمين جميعا لنصرة هذا الدين … والحمد لله رب العالمين .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “حرمة المشاركة في أي مشروع لتمرير خطة اليهود والصليبيين لاحتلال بلاد المسلمين”

  1. اخي الفاضل هل تذكر موضوع مدونون تحت راية الحق

    بدأ المشروع

    يدكم معنا

    http://muslm.blogsome.com

  2. أبو يحيى المصري قال:

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    فهذه دعوة لأخينا الفاضل أبي محمد

    للتحاور عن مسائل الحاكمية

    فأرجو منكم التواضع بقبولها مع مجهول الحال مثلي

    عسى الله أن ينفعنا بكم

    و للعلم فإني و بفضل من الله لست من أهل الجرح و التجريح

    فإني و بفضل الله أكثر قدر استطاعتي من حضور دروس شيخي الحبيب أبي اسحق الحويني

    و لست أدعي أني من طلبة العلم فضلا عن أن أدعي أني من طلبة الشيخ

    و هذا هو الرابط المقترح مني لهذا الحوار

    http://arwatech.net/viewtopic.php?f=8&t=248

    فهناك نستطيع التحدث بدون أي حرج إن شاء الله

    و جزاكم الله خيرا



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر