Yahoo!

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

ماذا يقتضي حل جهاز أمن الدولة في مصر ؟

كتبهارضا أحمد صمدي ، في 16 مارس 2011 الساعة: 14:57 م

 
حل جهاز من أجهزة الدولة معناه إلغاء كل وظائفه وهذا يقتضي القضاء على
اختصاصاته ولوائحه التنفيذية المحمية بالدستور والقانون …
وهذا لم يحصل حتى الآن .. مما يدل على أنه استغفال للشعب المصري وأنها
مجرد عملية إحلال وتجديد وليس حلا بالمعنى القانوني ..
هناك قوانين ولوائح تحكم وظائف هذا الجهاز فهل سيرثها جهاز الأمن الوطني
المزعوم ؟
المواطنون العاديون سيفاجئون بأن تصرفات هذه الأجهزة ما زالت كما هي
ولكنها باتت تتغلف بأسماء أخرى ..
ويجب ألا ننسى أن قانون الطوارئ لم يُلغ حتى الآن ، والجهاز التنفيذي الوحيد
المعني بتطبيق قانون الطواريء هو الجهاز الأمني في وزارة الداخلية ولن يعدو
أن يكون هو جهاز الأمن الوطني نفسه !
أما ادعاء أن هذا الجهاز سيكون معنيا بقضايا الإرهاب فقط فهي نفس اللغة
التي كان يتحدث بها النظام البائد ولم يكن يطبق منها شيئا .
فمع عدم وجود ضمانات قانونية لتنفيذ قانون الإرهاب أو قانون الطواريء على
المواطنين العاديين ، وسبب ذلك أن قانون الإرهاب والطوارئ من القوانين
السيئة السمعة أصلا ولعدم وجود تعريفات حادة وواضحة لما يُسمى بالإرهاب أو حتى لما يُسمى بالمواطن العادي ، فمع هذه الأمور
فأننا لا يمكن
أن نحسن الظن بمثل هذا الجهاز الذي حشدت له كل الطاقات والإمكانات
لإرجاعه وتجميله ، بينما لم يفعل المجلس العسكري شيئا لطمأنة
المواطن تجاه القلق والرعب المغروس في ذاكرته تجاه هذا الجهاز .

وعلى ضوء ما سبق فإنه يجب أن يكون حل جهاز أمن الدولة مبنيا على
ثلاثة أسس ، كما أن إقامة جهاز آخر يجب أن يكون مبنيا على ثلاثة أطر ..

أما الثلاثة الأسس التي يجب أن يُبنى عليه حل جهاز أمن الدولة فهو :
1- إلغاء قانون الطوارئ ، وكل القوانين سيئة السمعة التي كان يستعملها
جهاز أمن الدولة وسيستعملها أي جهاز أمني ( تحت أي اسم ) بعد ذلك.
2- إبعاد كافة القيادات العليات والوسطى والميدانية في هذا الجهاز وإعادة

تأهيلهم في وظائف أخرى بعيدة عن الشأن الأمني ، ونعني بهم القيادت
التي لم يثبت تورطها في قضايا يعاقب عليها القانون كقضايا التعذيب
ونحوها .
3- التحقيق في كل الشكاوى والقضايا المتعلقة بتجاوزات الجهاز السابق.

أما الثلاثة الأطر التي ينبغي أن نبني عليها الجهاز الأمني الجديد فهي :
1- أن يتم اختيار قيادات هذا الجهاز الجديد عبر لجان مشتركة مع قيادات
الثورة وقانونيين دستوريين ومعنيين بحقوق الإنسان .
2- إصدار تشريع خاص متعلق بهذا الجهاز الجديد وتعديل كل صلاحياته
ولوائحه بما يتوافق مع العهد الجديد .
3- إخضاع هذا الجهاز الأمني لهيئة رقابية مستقلة تتلقى كل الشكاوى
ضده وتقوم بدورها تعقب تجاوزاته ومحاسبته على ذلك .

إن حل جهاز أمن الدولة قد يكون علامة على حسن سير وسلوك المجلس
الأعلى للقوات المسلحة والحكومة الجديدة بما فيها وزارة الداخلية ،ولكنه
ليس كافيا في القضاء على مخاوف المواطنين من عودة كابوس الماضي
في ثوب جديد .

ومع ذلك فإننا نقول إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة والحكومة
الانتقالية الحالية لو كانت صادقة في وعودها التي قطعتها على نفسها
أمام الشعب فإنها يجب أن تُحدث تغييرا حقيقيا يطال عصب وفقار الأجهزة،
فأما تغيير الأسماء أو خداع الشعب ببعض التحركات والإقالات والتحقيقات
فسيكون تكرارا لطريقة النظام البائد في خداع الشعوب وتضليلها ، ولكنه
لن يفلح هذه المرة في إخضاع هذه الشعوب لسحر السحرة ، لأنه لا يفلح
الساحر حيث أتى ، ولأن عصا فرعون ستلقف ما يأفكون .

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك