نشاط الشباب السلفي بين مخاوف الاستعجال وعواقب الاستبدال
كتبهارضا أحمد صمدي ، في 16 أكتوبر 2007 الساعة: 07:11 ص

نَشَاطُ الشَّبَابِ السَّلَفِيِّ بَيْنَ مَخَاوِفِ الاسْتِعْجَالِ وَعَوَاقِبِ الاسْتِبْدَال
كانت الصحوة على مَوْعِدٍ قَدَري لازِبٍ بهذه الدعوة السلفية المباركة … تأصّلت بها ، وتَجَذَّرت في تربتها ( أي الصحوة ) عروق الشجرة السلفية المباركة ، فَأَصْلُهَا ثابتٌ وفَرْعُها في السماء .
إنني أرى الصحوة بكل فصائلها المنْـتَمية إلى أهل السنة والجماعة كَوْكَبَةً من السلفيين المخلصين ، يَتَفَاوَتُ تَمَسُّكُ بعضُهم بأصول السلف ، ويَتَبَايَنُ تطبيقُ بعضِهم الآخر بسيرةِ السلف وطريقةِ حياتهم .
فأين مِنْ شباب الصحوة مَنْ يعتقد عقيدةً غيرَ التي كان عليها محمد صلى الله عليه وسلم أو ينادي لها ؟ وأين مِنْ شباب الصحوة مَنْ يتعصب للعقيدة الأشعرية ويتعارك في سبيل بقائها وإبقائها ؟ وأين مِنْ شباب الصحوة مَنْ يعتبر البدعة شُريان حياتِه ، عليها تتغذى تفاصيل شئونه الدينية ؟ إِنْ وُجد مِنَ الشباب المسلم مثلُ تلك الشريحة فإنها قليلةٌ ، وإنْ كَثُرَتْ فلا تنتمي لتيار شباب الصحوة في قليل أو كثير .
نعم … أنا أقصد تلك العصابة المؤمنة التي انتفضت أَرَقَاً لحال أمتها ، جَزَعَاً مما آل إليه حال الإسلام والمسلمين ، فَأَكَبَّتْ تُصلح من حالها استعدادا لليوم الفاصل مع مَنْ دَبّر المكائد لهذا الدين ، وحَاكَ المؤامرات لاستِئْصاله ، فترى الشباب الركّع السُّجّد ، المتهجّد المُتَبَتِّل ، التالي للقرآن في ميادين الجامعات ، وعلى كراسي الحافلات ، مجاهرا بانتمائه لهذا الدين الشامخ ، مُسْتَعْلِنَا بمَرْجِعِيَّتِه الخالدة ، رافعا عَقِيْرَتَه أمام كل من أراد أن ينحّي منهاجه عن حياة الناس .
هؤلاء هم ماءُ المجتمع ورُوَاؤُه وهؤلاء هم شَامَة شباب الإسلام وغُرَّتُه وتَحْجِيْلُه ، هؤلاء كلهم يحب أبا بكر وعمر وعثمان وعلي ، ويرى القُدْوَة في خالد بن الوليد والمثنّى بن حارثة ، هؤلاء كلهم لا يقرأ سيرةً أحد من الناس مثلَ سيرة الصحابة ، لا تَهَشُّ نفسه لسماعِ أحوالِ قوم مِثْلَمَا يَطْرَبُ لسماع سيرة الغُرِّ المَيَامِيْن من صَحْب النبي الأمين صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم .
ألم تر إلى أولئك الشباب مَنْ يسمّي أبناءه بأسماء الصحابة ، فهذا يسمي ابنه عمر ، تَيَمُّنَا بأول فاتح للقدس ، وآخر يسمي ابنته عائشة تمجيدا لسيرة زوجة من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ، ألم تر الواحد منهم يَكِدُّ نهاره وليله في العمل لهذا الدين ؟ يدعو هذا ويناقش ذاك ، يهادي هذا ، ويحاور ذاك ، وآماله معقودة على أن يعودَ لهذا الدين عزُّه ، وترجع للأمة سيادتها في الأرض ، وتَئُوْبَ خلافة الإنسان المؤمن لهذا الكون .
بعض أولئك الشباب تَغُرُّهُ فَوْرَتُه ، وتَخْدَعُه جَذْوَةُ الأفكار الطارئة ، وتَسْتَمِيْلُه الآراء المُحْدَثة ، فَتَتَهَادى به تلك الظنونُ شيئا قليلا ، ولكن المرجعيّة العامة ، والأَوْبَة الكاملة إنما لذلك العصر الرشيد ، عصر الأولين من صحابة النبي الأمين .
قد ترى بعضهم قَصَّر في هديه الظاهر ، أو قَارَفَ بعضا من تلك القاذورات ، أو تَخَلَّل معتقدَه شيءٌ من تلك الأهواء ، أو تَسَلَّلَ إلى فكره بعضٌ من تلك المحدثات ، ومَنْ ذا الذي ما سَاء قَطْ ؟!.
إننا نعتذر للألوسي المفسّر حين أتى على ذكر ابن عربي الصوفي في تفسيره مادحا ممجّدا ، ونقول : سلفي سني قُحّ ، لا تضرُّه بعضُ تلك الهَنَات ، وندافع عن محمد رشيد رضا أن طريقته سلفية ، وشمائلُه سُنّية ، مع اشتمال فكره على الكثير مما تسرّب إليه من شيخه وشيخ شيخه ، ونعتذر لذاك العالم السلفي الذي فيه بعضُ تصوفٍ ، أو ذاك العالم السلفي الذي تأثر ببعض هَنَات وأخطاء الأشاعرة ، ونقول : الأصل في بضاعتهم السلامة ، والخطأ طارئٌ عارِضٌ ، والماء إذا بَلَغَ القُلَّتين لم يَحْمِلِ الخَبَثَ .
هؤلاء كلهم ذَخيرة الصحوة ، لا جَرَمَ أن تكون الصحوة كلها سلفية ، أي أنّ مرجعيتها إلى أناس سَلَفُوا ومَضَوْا ، لا يَرْكَنُوْنَ إلى مرجعية عصرية كما يفعل المادّيون، أو مرجعية مُسْتَقْبَلِيَّةِ كما يفعل المفتونون بالعلم ، فالسلفية بمعناها العام : الرجوع للسلف والماضي ، وبحمد الله فصحوتنا كلها تَعْتَدُّ بماضيها وتاريخها التليد ، وتَصْرَخُ بين العالمين بتراثها ، وتعتقد عقيدة جازمة أن الأمة الإسلامية بدون ماضيها وتراثها وسلفها لا قيمة لها .
هؤلاء هم الذي تعوّل عليهم الصحوة في استعادة أمجاد الأمة ، وهؤلاء هم الذي تقوم عليهم الحضارة والسيادة .. ولكن :
مَنِ المُؤْتَمَنُ على عقيدة السلف ؟ مَنِ المطالَب بإحياء منهج السلف في العصر الحاضر بكل تفاصيله وشئونه ؟ مَنِ الذي يَخْتَصُّ بتذكير الناس بثوابت الدين والأمة كما فهِمها السلف الصالح من الصحابة والتابعين وأعلام الأمة الميامين ؟ إن الإجابة عن هذا السؤال ليست حِكْرَاً على من حَفِظَ كتب ابن تيمية ، أو هَضَمَ كل كتب السلف أجمع ، بل الإجابة من حق من أخرج هذا المحفوظ ، وهذا التراث السلفي ، وجعله سَهْلَ المَنَال أمام الناس ، تطبيقاً ، ودعوةً ، وتحقيقاً .
إذا أراد الناس أن يَرَوْا أنموذج الزهد رأوه في السلفيين ، إذا أراد الناس أن يروا نموذج العبادة بحثوا فلم يروا مثل السلفيين ، إذا أرادوا أن يشاهدوا نموذج الخُلُق القويم فلن يروا ما يصلح للعرض مثل نماذج السلفيين ، أما في العلوم والفنون فهم أسد الشرى والمبرزون في كل ميدان ، والسلفيون هنا كما قَرَّرْتُ وأَصَّلْتُ هم كل من اعْتَدَّ بالسلف أنموذجا ، في المعتقد ، والمنهج ، والسلوك .
وهؤلاء لا يضرهم انتماؤهم لجماعة أو انضوائهم تحت حَرَكة ، ما دامت الأصول العامة والثوابت تامة كاملة ، وحركة هؤلاء ونشاطهم في المجتمع هو التيار الهادر الذي يُرْهِصُ بالنصر القريب لهذا المنهج القويم .
نحن لا نتوقع أن يعود الناس إلى مِثْل ما كان عليه النبي والصحابة حَذْو القُذّة بالقُذّة، ولكن تحقق البعض منه وارد ، بل هو حاصل إذا أفسحنا لأعيننا النظر والتبصّر بإنصاف وعدل وقسطاس مستقيم .
لكن ثُلَّةً من الشباب السلفي الأصل ما زالت تَحُوْطُهُ الرِّيَب ، وتَعُوْقُهُ الشكوك ، حول تلك الجماعة أو تلك الحركة ، حول ذلك العالم أو ذلك الشاب الملتزم ، والبعض منهم ( وهم قليل ) يمضي شَطْرا من حياته في سَبْر الأفراد ، بل سَبْر تفاصيل حياتهم وأقوالهم وشئونهم العامة والخاصة ، بل تحولت حياة البعض من ذلك البعض من ذلكم البعض إلى مَسِيْرَةٍ بَحْثِيَّةٍ مُرْهِقَة حول أقوال فلان وفتاوى علان ومقصودات (تِلْتَان) ، حتى إذا تخصّص وتحقق من فلان ، أمضى برهة من دهر في التحقق من نوايا علان ، وهكذا تمضي حياته كأنه ضابط في المباحث الجنائية مُوَكَّل بالبحث عن المجرمين ، فينسى في غمرة تحقيقاته أنه ما كان سلفيا إلا لأنه ناصح أمين ، ومُصْلِحٌ مَكِيْن ، كشأن الأنبياء وأتباع الأنبياء .
هؤلاء الذي أحاطوا حياتهم بمهام استخباراتية ، تفتّش في نوايا فلان وخبايا علان إذا ما دُعُوا إلى الله لينصروا شرعه ، أو إلى رسوله ليَهبوا في الذود عن سنته ، دعوة ومواجهة للأمة ، تذرّعوا بالمخاوف العتيقة التي كان يلقيها إبليس اللعين لأوليائه ، يخوفهم بها ، فكما أن مصلحة الدعوة باتت صنما يعبده البعض ليترخّص في كل شئون دعوته ، فقد باتت صنما يترخّص به أولئك البطّالون أيضا ليتركوا الدعوة عن بّكْرَةِ أبيها ، أو ليخفِّفُوا من مسئولياتهم تجاه دينهم وأمتهم .
وفي خِضَمِّ المواجهات بين جموع البشر ، والتدافع بين اتجاهاتهم وعقائدهم ونظرياتهم ، كلٌّ ينصر نِحْلَتَه ، ويُظَاهِرُ مِلَّتَه ، فالديمقراطيون يريدونها مِلّة ديمقراطية ، ويتابعهم أو ينساق وراءهم بعض المُغَرَّر بهم ، وفي سبيل ذلك يبذلون الغالي والرخيص ، والشَّهْوانيون يريدونها حياة شهوانية ، وفي سبيل ذلك يفعلون الجائز والمستحيل ، حتى النصارى والصليبيون هَبُّوا لنصرة دينهم ، بل النساء ، بل الصبية والأطفال ، مَنْ لا مبدأ له ولا عقيدة ، من لا هدف له ولا معنى ، صارت له قَامَة ، ورأى الناس له هَامَةً ، وبات صوته مسموعا بين جَنَبَات مجتمعنا الكبير، فأين تلك الثلة من الشباب السلفي ؟ صاحب المنهج الأبي ؟ أين طلبة العلم ؟ أين المتخصصون في التحقيقات ؟ عن فلان وعلان وتلتان ؟ أين صوتهم ؟ أين زئيرهم في ساحات الوغى ؟ أوليس الدعاة على أبواب جهنم من الديمقراطيين والعلمانيين والشهوانيين يستحقون أن نحذّر الأمة منهم ، وأن نواجههم ونواجه مشروعهم ، أن نَمْنَعَ وِصَايَتَهم على الأمة ، ونبلغ إلى الأمة حكم الشرع في عقائدهم وأباطيلهم ؟ يجيئك ذاك الصنم … هذا يضر بمصلحة الدعوة …فأين كانت تلك المصلحة حين قُلْتَ في ذاك وذاك ما لم يَقُلْهُ الفرزدق في جرير؟! أين كانت مصلحة الدعوة حين كُنْتَ تُحذّر من السماع لفلان ، ومن مقابلة علان أو الزواج من تلتان ؟ وفلان وعلان وتلتان قَرِيْنُك في المنهج وصِنْوُكّ في المعتقد ، بَيْدَ أنكَ خالفتَه في شيءٍ كفُوَاقِ ناَقة ، فاعتبرتَه كأنه ذِمِّي أو حَرْبي ، وقلتَ عنه : أخطرُ من اليهود والنصارى ، بل حَكَمْتَ أن العلماني أفضل منه معتقدا وفطرة !!!
إن هذه الثلة من الشباب بحمد الله قِلَّةٌ في صفنا ، شُذَّاذٌ بيننا ، ولأجل ذلك لن تخطئَ عيناك كيف تقودُهم خُطاهُم نحو المهالك ، فبينما يحفظون في عقائد السلف أنهم يحبون الاجتماع والائتلاف ويبغضون الغلاف والفرقة تراهم على خلاف ذلك ونقيضه ، يعشقون الخلاف والاختلاف والتفرق والتّّشْظِيَة ، لا يَهْنَأُ لبعضهم بَالٌ إنْ رأى بين الدعاة أُلْفَةً ، ولا يُحِسُّوْن سعادةً إن أبصروا تعاونا بين هذا وذاك ، لا يزنون الأمور بالقسطاس المستقيم ، ولا يَنْقُدُون أو يحكمون على الآخرين بمعيار أهل السنة والجماعة في تقدير الغالب والمغلوب والقليل والكثير والأَعَمّ الأَفْشَى والأَخَصّ الأَرْدَى ، عما قليل سَتَنْزَوِي بهم آرائهم ، وتَتَحَلَّلُ في ثَرَى الأرض أهواؤُهم ، وتَنْقَرِضُ بين المَعْمَعَات فِتَنُهم كما انقرضت أهواءُ وبدعُ وفتنُ مَنْ قبلهم ، لأن الصحيح هو الذي يَصِحُّ ، وما عند الله خَيْرٌ وأَبْقَى ، وما كان لله دام واتصل وما كان لغيره انقطع وانفصل .
وقد أرانا الله عاقبة أمر هؤلاء المفرقين للصف والجماعات ، كيف تفرقت بهم أهواؤُهم أَيَادِيَ سَبَأ ، لم يعضّوا على السنة بالنواجذ ، بل استعملوا أنيابَهم ونواجذهم في عَضّ إخوانهم الدعاة والعلماء ، فلما فَنِيَ المعضوضون من مخالفيهم ، التفتوا إلى القريبين منهم وأعملوا فيهم العَضَّ والنَهْشَ والنَّهْسَ والمَضْغَ ، فهل تُحِسُّ منهم من أحد أو تسمع لهم رِكْزَاً ؟
إن هذه الثلة ومَنْ يَخْطُو خُطاها ، ويَتَلَمَّس منهاجها ويقتدي ببعض أساليبها يجب عليه أن يراجع نفسه ، ويحاور ضميره ، فالخَطْب عظيم ، والمعركة مع العدو فاصلة ، وليس ثمة واجب أوجب من السعي للتمكين لهذا الدين بمواجهة أعدائه الحقيقيين ، والنداء على ثوابت الإسلام والأمة ، وتذكير الخليقة بعهود الله ومواثيقه ، وليس من واجب أوجب من أن نسمع العامة المعتقد الصحيح ، وأن نذكّرهم أنهم عبيد لربهم ، وأنهم خاضعون لجبورته ، أسرى في يد الشريعة الطاهرة ، لا ينفكّون عنها بحال ، فمن لها إنْ لم يَقُل السلفي : أنا لها أنا لها .. ؟ من لها إن تخلّف عنها تلاميذُ ابن حنبل وابن تيمية وابن عبد الوهاب ؟ من لها إنْ خَذَلَها أتباع محمد صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ؟ إنْ حِيْل بيننا وبين هذا الدور بتلك المخاوف المتوهمة ، والهواجس المظنونة فلن يمر وقت طويل لنرى فيه عقوبة الاستبدال قد حلّت بديارنا ، فيخرج من أصلاب غيرنا ، بل نرى من كانوا أعداء لنا قد تمسكوا بالمنهج الحق ، وحازوا الظّفَر وصارت لهم الحَظْوة والمُكْنة في الدنيا والآخرة ، وعندها تَذْكُرُ تلك الثلة قول الله تعالى : ( وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمَاً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُوْنُوْا أَمْثَالَكُمْ ) .
أيها الشباب السلفي .. تحركوا قبل أن يجرفكم التيار ، استبقوا الأحداث قبل أن تعلو رقابكم المقاصل ، هبوا لنصرة الدين قبل أن يأتي زمان تستنصرون فلا تُنصرون ، أروا الله من أنفسكم خيرا ، بشّروا بهذا المنهج الكامل الشامل ، أخبروا الناس بما خلقوا من أجله ، أنذروهم بما أنذرهم الله به ، أعلنوا هذا في كل الميادين .
يا أيها الشباب السلفي .. ما خلقتم للولائم ، ومفاخذة النساء ، ومثافنة السفهاء ، ما تعلمت علما لأجل الجدل ، وما حويت فهما لتكون مفلسا من العمل ، ولا رفع الله مقامك بهذا المنهج لتكون من الهمل بل :
قَدْ هَيَّئُوْكَ لأمْرٍ لَوْ فَطِنْـتَ لَـهُ فَارْبَأْ بِنَفْسِكَ أَنْ تَرْعَى مَعَ الهَمَل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 28th, 2007 at 28 نوفمبر 2007 8:14 م
متابعينك يا سيدنا
امض
جزاك الله خيرًا
إن النصر آت آت
ديسمبر 10th, 2007 at 10 ديسمبر 2007 9:49 م
جزاك الله خيرا موضوع ممتاز
عمرو من مصر