<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	>

<channel>
	<title>المجد للإسلام</title>
	<atom:link href="http://rdsamadi.maktoobblog.com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://rdsamadi.maktoobblog.com</link>
	<description></description>
	<pubDate>Sun, 17 May 2009 19:48:18 +0000</pubDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.6.5</generator>
	<language>en</language>
			<item>
		<title>أنا أفكر &#8230; إذا &#8230; أنا المسلم</title>
		<link>http://rdsamadi.maktoobblog.com/1202383/%d8%a3%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%a3%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://rdsamadi.maktoobblog.com/1202383/%d8%a3%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%a3%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 May 2009 19:48:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator>رضا أحمد صمدي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://rdsamadi.maktoobblog.com/?p=1202383</guid>
		<description><![CDATA[


بسم الله الرحمن الرحيم


أنا أفكر &#8230; إذا &#8230; أنا المسلم

الحق أن كثيرا منا يحاول أن يتغاضى عن مشكل فكري معقد ، له تأثير عميق على السجالات الفكرية التي تطفح على ساحات الرأي ، إنه الإحساس الخاص الذي يتولد عند كل عقل مفكر ، سواء كان ذلك العقل المفكر مُنتجا أو غير منتج ، فالمشاعر الخاصة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="post_message_2196091">
<p align="center"><b><font size="4"></p>
<div align="center">
<div align="center"><b><font face="&amp;quot">بسم الله الرحمن الرحيم</font></b></div>
</div>
<div align="center">
<div align="center"><span style="background-color: rgb(255, 0, 0)"><b><font face="&amp;quot">أنا أفكر &#8230; إذا &#8230; أنا المسلم</font></b></span></div>
</div>
<p><b><font face="&amp;quot"><font color="Red">الحق</font> </font></b><font face="&amp;quot">أن كثيرا منا يحاول أن يتغاضى عن مشكل فكري معقد ، له تأثير عميق على السجالات الفكرية التي تطفح على ساحات الرأي ، إنه الإحساس الخاص الذي يتولد عند كل عقل مفكر ، سواء كان ذلك العقل المفكر مُنتجا أو غير منتج ، فالمشاعر الخاصة لها دور كبير في تحديد ما هو ضار ونافع ، لأن فطرة الإنسان أول ما تستدعي من الأفكار تلك التي تفسر عالم المادة ؛ كفكرة النافع والضار بكل ما تحمل كلمتي النافع والضار من معان ، ثم يترقى الإنسان بعد ذلك بتصنيف النافع إلا ما يجلب اللذة الذاتية بمراتبها أو اللذة المتعدية بجوانبها ثم يرقى به الحال إلى اختيار اللذة الوقتية الآنية أو الطويلة الدائمة ثم يرقى به الحال حتما إلى التفكير في اللذة المطلقة والمقيدة،فالإنسان لأول وهلة يتبنى إحساسا أوليا أن المال نافع ، ولكنه يحتاج إلى فترة من الزمان ليتعرف على اللذات التي يجلبها المال له، ثم إنه يحتاج إلى خبرة وتجربة في تصنيف تلك اللذات إلى ما ذكرنا، ولربما وصلت معه الفكرة العميقة إلا الإحساس أن المال نفعه قليل ولذته وقتية فيتبنى شعورا خاصا بعدم أهمية المال، ثم ينعكس هذا الشعور الخاص إلى سلوك خاص يقلل السعي الحثيث في طلب المال والمزاحمة عليه، ولولا هذه المشاعر الخاصة التي لا يمكن أن يشترك فيها كل الناس لما وصل الحال بذلك الإنسان إلى الزهد في المال والجمال والحسب وانصرف إلى الدين ليكمّله في نفسه ودنياه، وبمصاحبة أهل الدين يعتدل مزاجه وتنضبط مشاعره ويستقيم تفكيره،</font><font face="&amp;quot">عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَلِجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ. رواه البخاري ومسلم. قال النووي رحمه الله : وَفِي هَذَا الْحَدِيث الْحَثّ عَلَى مُصَاحَبَة أَهْل الدِّين فِي كُلّ شَيْء <u>لِأَنَّ صَاحِبهمْ يَسْتَفِيد مِنْ أَخِلَاقهمْ وَبَرَكَتهمْ وَحُسْن طَرَائِقهمْ وَيَأْمَن الْمَفْسَدَة مِنْ جِهَتهمْ</u> أهـ.</font></p>
<p>
<b><font face="&amp;quot"><font color="Red">أحق</font> </font></b><font face="&amp;quot">قضية بالتأثير في مشاعر الإنسان الخاصة هي التي أَوْلاهَا حظَّها من النظر والتفكير، بيد أن النظر والتفكير إذا كان بآلة العقل المحض كانت عمليات التجميع والتركيب والقياس والاستنتاج الفكري رهينة التجريد الإنساني الذي يصعب عليه تصور المثال الأكمل، لأن العقل مقلد للحواس، ضرورةَ أنه لا يملك القدرة على تحسس المادة ولكنه يملك التفكير فيها، والتفكير في المادة يعقب إحساسها ضرورةً، فكان احتياج العقل إلى رِفد يوسع قدراته في النظر والتفكير أمرا لا مفر منه، وتبعية العقل لهذا الرفد سيكون له بمثابة النظر إلى المادة بأبعادها لا ببُعد واحد، إن هذا الرفد المهم في حياة الإنسان الفكرية هو الوحي السماوي المطهر ، فهو الكفيل بكبح جماع الأهواء وأطرها على الحق والعدل الذي جاء به الشرع وكلها ماهيات مطلقة توسع مستوى الأبعاد التي يمكن النظر من خلالها للفكرة، قال الله تعالى : </font><font face="&amp;quot">إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ</font><font face="&amp;quot"> . </font><font face="&amp;quot">قال السيد القطب رحمه الله : &quot;هكذا على وجه الإطلاق فيمن يهديهم وفيما يهديهم ، فيشمل الهدى أقواماً وأجيالاً بلا حدود من زمان أو مكان؛ ويشمل ما يهديهم إليه كل منهج وكل طريق ، وكل خير يهتدي إليه البشر في كل زمان ومكان &#8230;.ويهدي للتي هي أقوم في علاقات الناس بعضهم ببعض : أفراداً وأزواجاً ، وحكومات وشعوباً ، ودولاً وأجناساً ، <u>ويقيم هذه العلاقات على الأسس الوطيدة الثابتة التي لا تتأثر بالرأي والهوى؛ ولا تميل مع المودة والشنآن؛ ولا تصرفها المصالح والأغراض</u> . الأسس التي أقامها العليم الخبير لخلقه ، وهو أعلم بمن خلق ، وأعرف بما يصلح لهم في كل أرض وفي كل جيل ، فيهديهم للتي هي أقوم في نظام الحكم ونظام المال ونظام الاجتماع ونظام التعامل الدولي اللائق بعالم الإنسان . ويهدي للتي هي أقوم في تبني الديانات السماوية جميعها والربط بينها كلها ، وتعظيم مقدساتها وصيانة حرماتها فإذا البشرية كلها بجميع عقائدها السماوية في سلام ووئام &quot;.أهـ</font></p>
<p>
<font color="Red"><b><font face="&amp;quot">أنْ يُتَّبَعَ</font></b></font><font face="&amp;quot"> الفكر الرشيد والنظر السديد في قضايا الخلاف الفكري؛ فلا غَرْوَ ولا حَرج فالشرع قد دعا استخدام العقل والنظر والفكر ، لكن أن يُجعل الوحي السماوي سائرا في ركاب الفكر الإنساني والنظر المادي فهو العجب كل العجب، لأن الإنسان مع ضعف إمكانياته الفكرية ومجالاته العقلية يود ألّو كانت الخليقة كلها تتبعه وتسير وفق ظنونه وأفكاره ورؤاه، فكيف مع هذا يريد أن يجعل علم الله تعالى موافقا لعلمه سائرا في فلكه ؟! قال الله تعالى : </font><font face="&amp;quot">أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ، قال قتادة: قول الله لا يختلف، وهو حق ليس فيه باطل، وإنّ قول الناس يختلف.</font></p>
<p>
<font color="Red"><b><font face="&amp;quot">والحق هو ما وافق </font></b></font><font face="&amp;quot">الأمارات والمنارات والسبل التي وضعها الله عز وجل دليلا عليه، والحقيلوح لكل إنسان بأمارات يعرفها بالحس والوجدان ، فما كان من الأمارات الحسية فهي مشتركة بين كل بني البشر، يبصرها كل إنسان استكمل الحواس التي يُناط بها التكليف سواء كان مريدا للحق أو معرضا عنه، ساعيا إليه أو متعاليا عليه ، فمن قَصُر علمه بالحق لقصور حواسه فهو معذور بحسبه ، ومن كانت حواسه تامة ثم تنكب الحق أو ضل عنه فلن يُعذر إلا بقدر تقصيره في استفراغ الوسع لبلوغ الحق بقدر ما عنده من حواس تامة، أما الأمارات الوجدانية فهي توفيق خاص لمن أخلص النية في السعي للحق ، واستفرغ الوسع في الوصول إليه، فهؤلاء لا يُحرمون من الحق جزما، بل يجعل الله تعالى لهم من العلامات الوجدانية الباطنية الخاصة ما يعرفهم بالحق ويدلهم عليه ،فمتيسر لكل إنسان أن يعرف الحق ويصل إليه وينصرف عن الباطل ويبتعد عنه، وقد جعل الله له الخاصة والقدرة على تمييز الحق والباطل، قال تعالى : </font><font face="&amp;quot">بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ . وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ. قال قتادة: شاهد على نفسه ولو اعتذر يومئذ بباطل لا يقبل منه. وقال الله تعالى: وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ ، قال عبد الله بن مسعود : الخير والشر.</font><b><font face="&amp;quot">.</font></b></p>
<p>
<font color="Red"><b><font face="&amp;quot">الوحي المطهر </font></b></font><font face="&amp;quot">هو قائد الوجدان إلى تلك الأمارات والعلامات، فضمائر الناس جبلتْ على الطهر والشفافية، ولكنها تتأثر بالذنوب والمعاصي فتفسد الفطرة، وكلما كان الضمير والوجدان قريبا من الوحي المطهر والجوارح موافقة لأوامره ونواهيه استطاع الإنسان أن يحافظ على كماله وطهره ونقائه، فيكون كالمرآة الصافية التي لا تكذب الناظر إليها. قال الله تعالى :</font><font face="&amp;quot"> وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا . وَإِذًا لَآَتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا . وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا</font><font face="&amp;quot">. قال السيد القطب رحمه الله :&quot;</font><font face="&amp;quot">ولو أنهم استجابوا للتكاليف اليسيرة التي كتبها الله عليهم؛ واستمعوا للموعظة التي يعظهم الله بها؛ لنالوا خيراً عظيماً في الدنيا والآخرة؛ <u>ولأعانهم الله بالهدى</u> ، كما يعين كل من يجاهد للهدى بالعزم والقصد والعمل والإرادة ، في حدود الطاقة</font><font face="&amp;quot">&quot;.</font></p>
<p>
<b><font face="&amp;quot"><font color="Red">والذي يوافق</font> </font></b><font face="&amp;quot">وُجدانه سبل الهدى في الوحي المبين يكون أصفى بقدر ما عنده من الموافقة، ويتعكر الوجدان ويتكدر الضمير بقدر مخالفته للوحي المطهر، فالموافقة والمخالفة هي معيار صفاء الوجدان، فلو سأل سائل : كيف تكون الموافقة والمخالفة معيارا صادقا وفهم الوحي يختلف فيه الناس لتفاوت أقدارهم في العلم والتجربة والملكات ؟ يقال :</font></p>
<p>
<b><font face="&amp;quot"><font color="Red">الوحي المطهر هو ما حقق مقاصد الشريعة</font> </font></b><font face="&amp;quot">لأن الوحي إنما أنزل لتحقيق أهداف معينة ومقاصد محددة، فحصول تلك المقاصد والأهداف دليل على الموافقة للشريعة، وتخلّف تلك المقاصد دليل على المخالفة. فلو قيل : وكيف يمكن الجزم بأن هذا المقصد أو ذاك هو من مقاصد الشريعة فعلا؟؟ والجواب أن مقاصد الشريعة منها ما منصوص عليه ومنها ما ظاهر معناه لا يُكاد يختلف فيه العلماء ، ومنها ما لا يُعرف إلا باجتهاد واستقراء ومقاصد الشريعة كلها لا تعرف إلا عن طريق العلماء في الجملة.</font><br />
<b><font face="&amp;quot">ومقاصد الشريعة تعرف باستقراء </font></b><font face="&amp;quot">العلماء المتخصصين الذين تضعلوا من الكتاب والسنة ومارسوا اللغة وأحاطوا بالفروع والأدلة الجزئية وكانت لهم عناية خاصة بالتصرفات الاجتهادية لأئمة الدين الذين عرفوا بالاستقامة والإصابة في أغلب اجتهاداتهم . بيد أن هؤلاء العلماء لا بد أن يكونوا أكثر اهتماما بنصوص الشريعة من نصوص الأئمة والمجتهدين، فهم يعولون على ما صح من الوحي المطهر ثم يعتبرون هذه النصوص تجليا للحق في معنى واحد من المعاني التي تحتملها تلك النصوص، فيبذلون الوسع والطاقة في تحري الحق فقد يصيب بعضهم وقد يخطئ بعضهم، لكن العجيب في هذا أن اختلافهم في إصابة الحق لا ينحرف عن المقاصد العامة للشريعة، حتى في القولين المتضادين، لأن كليهما لا بد أن يوافق مقصدا من المقاصد حتما، وهذا يعرفه من استقرأ فروع العلماء واختلافاتهم، ومن أكثر الكتب إبداعا في تجلية هذا المقام الدقيق : حجة الله البالغة ، لولي الله الدهلوي ، فقد أحسن أيما إحسان في بيان موافقة الأحكام الشرعية التي استنبطها الجمهور لمقاصد المشرع وسيرورتها على وفق النصوص الشرعية.</font><br />
<b><font face="&amp;quot"><font color="Red">نصوص الشريعة</font> </font></b><font face="&amp;quot">إذاً هي المعيار الأقوم والمسبار الأحزم في أطر اجتهادات المجتهدين على ماقصده الشارع ورام إليه، فلا عاصم عن المزلة إلا بها، ولا حمىً يُبعد عن الشذوذ إلا فيها، لا جرم جعلها العلماء مهربهم عند انغلاق الفِكَر، ومفزعهم عند اعتلال العبر، فنصوص الشرع دواء العِيّ، ومن تضلع من تلك النصوص كان عن داء الجهل أبعد، وكلما استغنى عنها الناس كانوا إلى عدوة الهلاك أدنى .</font></p>
<p>
<font color="Red"><b><font face="&amp;quot">والذي يحسن استقراء </font></b></font><font face="&amp;quot">تلك النصوص لاستخراج مقاصد الشريعة هم العلماء لأنهم مارسوها كابرا عن كابر، وتضلعا منها منذ نعومة أظفارهم، فاعتادت ألسنتهم على قراءتها، وأبصارهم على رؤية ألفاظها، وأصابعهم على كتابة متونها، وأفكارهم على مطالعة معانيها ومذاكرة أسرارها واستجلاء غوامضها وشرح غريبها، حتى غدت تلك النصوص لهم كالظل الذي لا يفارق صاحبه ، أينما ارتحلت ارتحلوا معها، وهؤلاء العلماء لتخصصهم في نصوص الشرع استحقوا أن يكونوا كالموقعين عن الله رب العالمين، ومن هنا اكتسبوا الحرمة التامة وجعلهم الله شهداء له على ألوهيته وربوبيته، فكان مقامهم هو الأشرف والأرفع بين العالمين بعد الأنبياء والمرسلين .</font></p>
<p>
<b><font face="&amp;quot"><font color="Red">نصوص الشريعة :</font> </font></b><font face="&amp;quot">هي التي جعلت لهؤلاء العلماء حرمة، وهي التي تُجبر محترميها أن يحترموا القائمين بها الداعين إلى حاكميتها، فحرمة أهل العلم من حرمة النصوص الشرعية ذاتها، وما دام للنصوص بين العالمين ذكر وبقاء وتبجيل وتقديس كان للعلماء من ذلك بحسبهم، فمن رام احترام العلماء دون النصوص ( كالمقلدة ) فقد أتى شيئا إدّا، ومن أراد احترام النصوص دون العلماء فقد جاء بالإفك المبين.</font></p>
<p>
<font color="Red"><b><font face="&amp;quot">العلماء</font></b></font><font face="&amp;quot">هم من ورث نصوص الشريعة عن صاحبها، وهم القائمون فيها بين العالمين : حفظا وتعلما وتعليما وعملا ودعوة وأمرا ونهيا، والعلماء هم العافية التامة لكل الناس، لأن إليهم المهرب في كل المعضلات والملجأ في كل المستغلقات . وهؤلاء العلماء أئمة الدين لا نعتقد فيهم العصمة بل نجوّز عليهم الخأ والمعصية ولكننا نحفظ لهم مقامهم وبذلهم في سبيل الدين، يقول ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين:&quot;</font><font color="black"><font face="&amp;quot"> وَالثَّانِي : مَعْرِفَةُ فَضْلِ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ وَمَقَادِيرِهِمْ وَحُقُوقِهِمْ وَمَرَاتِبِهِمْ ، وَأَنَّ فَضْلَهُمْ وَعِلْمَهُمْ وَنُصْحَهُمْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ لَا يُوجِبُ قَبُولَ كُلِّ مَا قَالُوهُ ، <u>وَمَا وَقَعَ فِي فَتَاوِيهِمْ مِنْ الْمَسَائِلِ الَّتِي خَفِيَ عَلَيْهِمْ فِيهَا مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ فَقَالُوا بِمَبْلَغِ عِلْمِهِمْ وَالْحَقُّ فِي خِلَافِهَا لَا يُوجِبُ إطْرَاحَ أَقْوَالِهِمْ جُمْلَةً وَتَنَقُّصَهُمْ وَالْوَقِيعَةَ فِيهِمْ ؛ فَهَذَانِ طَرَفَانِ جَائِرَانِ عَنْ الْقَصْدِ ، وَقَصْدُ السَّبِيلِ بَيْنَهُمَا</u> ، فَلَا نُؤَثِّمُ وَلَا نَعْصِمُ ، وَلَا نَسْلُكُ بِهِمْ مَسْلَكَ الرَّافِضَةِ فِي عَلِيٍّ وَلَا مَسْلَكَهُمْ فِي الشَّيْخَيْنِ ، بَلْ نَسْلُكُ مَسْلَكَهُمْ أَنْفُسَهُمْ فِيمَنْ قَبْلَهُمْ مِنْ الصَّحَابَةِ ، فَإِنَّهُمْ لَا يُؤَثِّمُونَهُمْ وَلَا يَعْصِمُونَهُمْ ، وَلَا يَقْبَلُونَ كُلَّ أَقْوَالِهِمْ وَلَا يُهْدِرُونَهَا .أهـ</font></font></p>
<p>
<font face="&amp;quot">ومن باب رد العجز إلى الصدر نقول: إن فكرة إسقاط العلماء الذين دخلوا على سلاطين اليوم ممن قد يعتقد البعض فيهم أنهم من الطواغيت التي يجب أن ينابَذوا العداء ويُجهَر بينهم بالبراء؛ يجب أن تخضع لتقدير الشرع وتُراعَى فيه مقاصدُه، وعند التمحيص رأينا أن من أهم الضروريات التي قصدت الشريعة حفظها وإتمامها وتكميلها : حفظ الدين ، ومن صور حفظ الدين الحض على احترام العلماء وتوقيرهم والأخذ عنهم والنصح لهم ونشر علومهم ومعاونتهم في مهمتهم في حفظ أصول الشريعة، وأن ذلك كله يحصل به حفظ الدين وبه يتم ، ولما كان حفظ الدين من أوجب الواجبات كان احترام العلماء وتوقيرهم ومعاونتهم في دورهم مما لا يتم الواجب إلا به، وقد ظن أقوام أن هذا يتعكّر بكون هؤلاء العلماء ممن أسقطتهم الشريعة لأنهم خالفوا أحكامها ومقاصدها، والجواب عن هذا أن مطلق المخالفة لا يقدح في عدالة أولئك العلماء ولا في مكانتهم، بل الذي يقدح فيهم هو المخالفة المطلقة، فالهنات والزلات وإن تكررت من العلماء ليس مسوغا لإسقاطهم بالكلية، وقد اعتبرنا ذلك من ثلاثة أصول جاءت بها الشريعة :</font><br />
<font face="&amp;quot">الأصل الأول : أن العصمة لا تكون إلا للأنبياء، فدل يقينا على أن غيرهم معرضون للخطأ والزلل لامحالة، فإن طالبنا أن يتوافر علماء لا يخطئون فقد طالبنا بمستحيل، وهذا لا تأتي به الشريعة.</font><br />
<font face="&amp;quot">الأصل الثاني : أن الأنبياء والصالحين قد وقعوا في بعض الأخطاء ( وهذا على قول من قال بعصمتهم من كبائر الذنوب والإصرار على الصغائر وجوز وقوعهم في الصغيرة ) ولم يقدح ذلك في نبوتهم ومكانتهم، فكان من دونهم أولى بحفظ المقام والمكانة .</font><br />
<font face="&amp;quot">الأصل الثالث : أن الشريعة جاءت بالعدل والقسط في الحكم على المسائل والمناهج والناس، ويكون ذلك باعتبار مجمل الحال لا النظر في بعض آحاد المسائل أو الأحوال أو الأفعال والأقوال، فإن اعتبار الشيء الواحد معيارا للحكم ظلم بيّن، ومن هنا قرر شيخ الإسلام ابن تيمية أن الشيخ يجتمع فيه نفاق وإيمان ومعصية وطاعة ومطلق كفر مع توحيد وإسلام، وعلى هذا الأساس حكم أهل السنة على الخلاف الذي اشتجر بين الصحابة، فمنهم من وقع في أخطاء اجتهد هو أن يتحرى الصواب فيها، ولكن كان الصواب مع مخالفه، ولم يقدح ذلك في عدالتهم وكونهم أهل الرواية الذين يجب الأخذ عنهم واعتبار فتواهم في الدين ، وعلى هذه الجادّة سار السلف الصالح ، فقد أخذوا عمن دخل على السلاطين مثل عامر بن شراحيل الشعبي والزهري وغيرهم بل صح عن بعض الصحابة مشاركة السلاطين الظلمة في بعض شئون العبادة مثل حج عبد الله بن عمر مع الحجاج بن يوسف الثقفي ، وقد كفره بعض السلف مثل سعيد بن جبير وغيره من كبار القراء والمحدثين، ومع ذلك خالفه الكثير وجاهدوا مع الحجاج وحجوا معه وسمعوا له وأطاعوا ، فما اعتبر الأوائل هذا قادحا أو مسقطا لأولئك، ورأينا مثل هذا يتكرر في كل التواريخ، نعني دخول العلماء على السلاطين وأخذ العطايا منهم وكان منهم ظلمة بل كفرة مثل سلاطين الدولة الفاطمية ، فقد استوزر لهم صلاح الدين ولم يقدح في فعله أحد من المسلمين، وتولى القضاءَ لهم كثير من علماء المذاهب من باب ارتكاب أخف الضررين وأورد الذهبي تراجمهم في سير أعلام النبلاء وأثنى على معظمهم والاستطراد في هذا يطول به المقام ، وصفوة القول أن من اعتبر مقاصد الشريعة لزمه أن ينظر في حال العالم ويعتبر بكل أقواله وأفعاله ، فإن كان معظم حاله مذموما على نقيض ما جاءت به الشريعة استحق الاطراح والمنابذة، وإن كان بعض أحوال يخالف مقتضى ما جاءت به الشريعة نظرنا في قصده ونيته فإن رأينا عدم تعمده اصطلام أحكام الشريعة جعلناه من باب الخطأ الذي لم تتعمده القلوب والتمسنا له العذر وأحسنا به الظن وأوفيناه حقه من الاحترام والتبجيل وما زلنا نأخذ عنه ونوصي بالاستفادة من علومه.</font></p>
<p>
<font face="&amp;quot">وأما الإنكار على أحاد المسلمين وخواصهم فحق كفلته الشريعة لا يجوز نقضه بحال، بل هو من شروط الخيرية لهذه الأمة، فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الواجبات التي يجب أن تقام على الآحاد والعموم كما النصيحة، فتجب لله ولكتابه ولرسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولأئمة المسلمين وعامتهم، بيد أن الكثير يتجاوز في إنكاره ونصحه إلا الطعن والتضليل واللعن والتكفير والهزء والسخرية، وكل هذا بعيد عن مقصد الشريعة في إيجاب إنكار المنكر، مناف لهدفها في تشريع النصح، فالنصح والإنكار أصل، والمقصود منه تحصيل الفائدة من النصح والإنكار، فلو ارتكب بالنصح والإنكار ما يعود على الأصل بالإبطال كان غير مشروع بل منهيا عنه بحسبه، فمن مارس النصح بغير شرطه أو مارس الإنكار على خلاف رسمه صار على غير الأمر الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وفي صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد. والنصيحة والإنكار وظيفة شرعية يجب أن يقوم بها صاحبها على الوجه الشرعي، فمن اعتدى فيها وتجاوز أو تمادى وظلم كان فعله مردودا عليه.</font></p>
<p>
<font face="&amp;quot">فلو اعتلّ البعض بأن ما وقع فيه أولئك الأعلام قد بلغ الغاية في النكاية على أهل الإسلام، قيل له: ما ضابط تقدير هذه النكاية والضرر والمفسدة ؟ فإن قال الضابط فيه إلى نفسه هو فقد نادى على نفسه بالجهالة، ورضي لنفسه بالمهانة، فلو كان كل واحد منه له الحق في ضبط المفاسد والمصالح لكانت شئون الشريعة للعامة يقدرون قدرها ويضبطون أمرها ويفتون في قضاياها فتصير الشريعة لعبة في أيدي أهل الأهواء ممن لا يُعرفون للعلم بنسب، ولا يختصون معه بسبب .</font></p>
<p>
<font face="&amp;quot">والصواب في ذلك أن نرجع إلى تصرفات الأئمة السادة والعلماء القادة كيف وقفوا وتصرفوا وتكلموا ، فما رأينا من شيء قاموا به في تلك المدلهمة أقررناه وأمضيناه ، فلو رأينا جل العلماء يمسكون عن عالم ولا يسقطونه كان هذا كالإشارة إلى أنهم رأو أن الأصلح تركه وعدم الاستعلان بمناصحته، أما لو اجتمع العلماء على عدم الإنكار على عالم لخطأ زل فيه لمصلحة يرونها أو مفسدة يدرؤونها فلا يحل لآحاد الناس أن يتسوروا هذا الحق ويتسنموا هذا الجبل الوعر فيسفهون العلماء ويجرحون العالمين للدين دون قدوة أو أسوة معتبرة.</font></p>
<p>
<font face="&amp;quot">وما الفتن التي حصلتْ بين الجماعات إلا بسبب تسور السفهاء وصغار الأعمار والأحلام والأغمار والأغرار لمناصب الكبار واعتلائهم سدة القادة الأطهار، فانقلب الحال على الناس، وصار الجهال هم رعاة قضايا الأمة والمتكلمون فيها والمناقشون لخصومهم والحكام فيها الباتون لأي نزاع حولها، حتى صرتَ تراهم يجمعون على أمر فيعتبرونه محل إجماع الأمة، ويختلفون على أمر فيصير الخلاف فيه سائغا، وهذه البلايا لاتنشأ إلا عند <u>فشو الجهل وانتشار الظلم</u> وعلى هذا فسدت السموات والأرضين، قال تعالى : إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ <u>ظَلُومًا جَهُولا.</u></font></p>
<p>
<font face="&amp;quot">وها أنت أيها القارئ ترى سلاسة الفكرة التي ندعو إليها ومطابقتها لمقاصد الشريعة، فلو قيل بعد ذلك : أي حكمة إذا في رمي العلماء ( حتى لو ساء حالهم ) في مزبلة التاريخ ، وأي حكمة في تضليل أغلب أو كل علماء الأمة وتضليلهم أو تفسيقهم وربما تكفيرهم وجعلهم أحذية للطواغيت أو لاعقين لنعالهم ؟ إن بعض هؤلاء يُسقطون كل العلماء ضربة لازب؛ حتى إذا سألته عمن تبقى من أهل العلم الذين يُرجع إليه حار واضطرب ، وبعضهم يجيب بصلافة : لا يوجد إلا بعدد أصابع اليد؛ ولو تكرم لجعلها يدين ! فشابه حالهم هذا حال الخوارج القدماء، فإنهم كلما اختلفوا في أمر صغير تفرقوا، ولا زالوا في تشرذم وانكسار ولم ينصلح لهم حال ولا استطاعوا إلى الوحدة بين الصادقين فيهم سبيلا .</font></p>
<p>
<font face="&amp;quot">إن كل الملل والنحل تعظم علماءها إلا بعض السفهاء في أمتنا، فقد جعلوا العلماء مأوى لكل رذيلة ومهوى لكل ساقطة؛ ونتج عن ذلك خلو الساحة من المرجعيات التي يفزع إليها العامة والخاصة في أمور الديانة، حتى عدمنا المتخصصين المتصدرين لهذه المهام العظيمة ، وكثر المتربصون والمتسورون لهذا المقام الرفيع وهو مقام التوقيع عن الله رب العالمين .</font></p>
<p>
<font face="&amp;quot">ولا يشفع لأحد في إسقاط العلماء أن يقول إنه قصد حفظ جناب الشريعة وأنه أراد الخير وأن الغيرة على دين والحمية لحياضه دفعته للتشدد والإغلاظ على العلماء، فهذا يقال مع آحاد الناس وعوامهم، أما الخاصة فلهم في طرق الإنكار والنصح طرائق خاصة تليق بمقاماتهم، لأنهم يمثلون الشريعة في مناصبهم العلمية، ويتحدثون عن الديانة بمناقبهم الأخلاقية، ولو تُرك لكل أحد الحق في تسفيههم حتى المجاهيل الذي لا يُعرف لهم ولا لكلامهم خطام ولا زمام صارت مرتبة العلم مهينة لا يُلتفت إليها ولا يُحترم جنابها، فيهون العلم نفسه ويندثر ولو بعد حين.</font><br />
<font face="&amp;quot">وإذا كان من معتقد أهل السنة الصلاة والجهاد خلف كل بر وفاجر من الأمراء، فالعلماء في الحقيقة هم الأمراء، فوجب أن نكون معهم في المنشط والمكره وفي الأثرة والإيثار، وأن نبذل لهم النصح كما الأمراء، بما يناسب الوضع في السر والعلن مع حفظ المقام وتوفير المهابة.</font></p>
<p>
<font face="&amp;quot">إن التفكير الصحيح المؤطر بالشرع هو الذي يقود إلى النتائج الصحيحة، وهذا من سمات المسلم الصادق الساعي في طلب الحق والدعوة إليه والتواصي به ؛ فآية الحق وجود المسلم ، وإذا كانت الفكرة الصحيحة هي نتاج التعلم الصحيح والتفكير الصحيح للمسلم فإن المسلم الكامل في إسلامه وإيمانه هو المسلم المفكر المتأمل المتدبر؛ وهو المسلم العالم العامل المجاهد؛ وهو المسلم الذي يحب التعاون مع المسلمين على البر والتقوى؛ لقد أمسى التفكير آصرة المسلم مع إيمانه وديانته فمتى تفكر وتدبر وتأمل فإنه يمارس محض انتمائه لهذا الدين ؛ فالذي يفكر بعلم لا بد أن يمارس بعلم، فالفكرة الصحيحة يعقبها التخطيط الصحيح وهذا يعقبه العمل الميداني وحياة المسلم تصدق ذلك كله أو تكذبه. وهذه دعوة لنا جميعا أن نفكر ونتأمل ونتدبر على وفق مقاصد الشرع، وألا نترك لأهوائنا العنان في تقرير القضايا الكبرى أو نسلم قيادها للمجاهيل ممن لا يعرفون بعلم أو يعُتمد عليه في حرب أوسِلم.</font></p>
<p>
<font face="&amp;quot">إن حركة الفكر إذا تحررت من المشاعر الشخصية وتزامنت نشأتها وتطورها مع كل الأطر والمراحل الاجتهادية التي حددتها الشريعة كانت تلك الحركة ممهدة لنشوء الفعالية الصحيحة تجاه القضايا، ومهما اقتربنا من العواطف والمشاعر المجردة التي تنفجر عند الوهلة الأولى من الأحداث فإننا سنكون مجرد رد فعل لكل حركة، ولن يكون للفكر الصحيح دور في دراسة الحادث والتخطيط لرد الفعل وتقويم الفعاليات الناتجة عن الأحداث.</font></p>
<p><font face="&amp;quot">إن منتدانا أنشأ ليكون منتدى حوار إسلامي ، ولن يكون الحوار إسلاميا إلا أن يكون وليد فكرة إسلامية صحيحة ، ولن يكون كذلك إلا إذا استعمل كل منا فكره وعقله في توليد الفكرة الصحيحة على النحو المذكور أعلاه ، فإن حصل ذلك حُق لكل من يدخل في أي حوار إسلامي أن يقول :</font></p>
<div align="center"><font color="Red"><font face="&amp;quot">أنا أفكر &#8230; إذا &#8230; أنا المسلم </font></font></div>
<p></font></b></p>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://rdsamadi.maktoobblog.com/1202383/%d8%a3%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%a3%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>دورة الألعاب الأولومبية في الصين ..وثنية في ثياب العولمة</title>
		<link>http://rdsamadi.maktoobblog.com/1202376/%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%ab%d9%86%d9%8a/</link>
		<comments>http://rdsamadi.maktoobblog.com/1202376/%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%ab%d9%86%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 03 Aug 2008 05:06:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>رضا أحمد صمدي</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://rdsamadi.maktoobblog.com/1202376/%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%ab%d9%86%d9%8a/</guid>
		<description><![CDATA[
بسم الله الرحمن الرحيم دورة الألعاب الأولومبية في الصين ..وثنية في ثياب العولمة الحمد لله و الصلاة و السلام على رسوله و مصطفاه &#8230;&#8230;.. أما بعد  الأخوة و الأخوات الكرام من كان يظن أن المسلمين سيعودون إلى وثنية الجاهلية الأولى يمارسون طقوسها ويطبقون تعاليمها حذو القُذة بالقذة ؟! أولم يخبرنا النبي صلى الله عليه [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div style="text-align: center;"><img alt="229ima" id="229image" src="../../userFiles/r/d/rdsamadi/images/229image.gif" title="أولومبية" /></p>
<p><strong><font size="4"></font><font size="5"></font><font color="Red">بسم الله الرحمن الرحيم</font><font size="5"></font><font color="#0000ff"><br /> دورة الألعاب الأولومبية في الصين ..وثنية في ثياب العولمة</font><br /> <font size="5">الحمد لله و الصلاة و السلام على رسوله و مصطفاه &#8230;&#8230;.. أما بعد<br /> </font><font size="5"> الأخوة و الأخوات الكرام<br /> </font><font size="5">من كان يظن أن المسلمين سيعودون إلى وثنية الجاهلية الأولى يمارسون طقوسها ويطبقون تعاليمها حذو القُذة بالقذة ؟!<br /> </font><font size="5">أولم يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن الساعة لن تقوم حتى تهز أَلْيات النساء عند ذي الخُلَصة ، وهو صنم كان في جزيرة العرب يطوف به النساء ويستغثْن به ويستنْجدْن ..؟!<br /> </font><font size="5">أولم يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أننا سنتّبع حذو اليهود والنصارى شبرا بشر ذراعا بذراع ؟!</p>
<p> </font><font size="5">فها هي جموع الرياضيين والرياضيات من الدول الإسلامية قاطبة تُحشد لتمجيد النار المقدسة عند الإغريق إحياء لذكرى &#8220;زيوس&#8221; آلهة الأغريق العتيقة على ضفاف جبال الأولمب المقدسة (عندهم) !<br /> </font><font size="5"> فعلى ضفاف سهول الأولمب في بلاد الإغريق القديمة وعلى مَقربة من أثينا عاصمة الإغريق أُقيم المعبد الأكبر لكبيرة آلهة الإغريق ( زيوس) ونصب له صنم عظيم ( اعتبره المؤرخون من عجائب الدنيا السبع) .<br /> </font><font size="5"> ثم نصب بجانب المعبد ملعبا ليتقرب الناس بالألعاب إلى هذا الإله .. فلقد كانت الألعاب الرياضية نوعا من الاحتفال بالآلهة ، وكان لهذا الإله عيد يتكرر كل أربع سنوات، عظًمه اليونان واعتبروه من أكبر أعيادهم المقدسة، فحرموه وحرموا الأشهر المحيطة به، وجعلوه موسمًا لكفَِ الحرب بينهم . <br /> </font><font size="5"> وأطلقوا فيه الشعلة رمزا لخلود الآلهة عندهم. وكانت الراهبات (باللباس الأبيض) يَصْطَفِفْنَ لاستقبال اللاعبين في تلك الأعياد. وكان الفائزون من اللاعبين يُمجَّدون كآلهة. <br /> </font><font size="5"> هذه هي حقيقة الألعاب الأولومبية. وثنية محضة ، شِرْك صرف ، وعَمِل بعض المفتونين بالحضارة الأغريقية في القرن التاسع عشر على إحياء هذه الطقوس والألعاب في غَمْرَة افتتان الغرب بحياة الأغريق والتي منها نظامهم السياسي الديمقراطية ، فكان إحياء الألعاب الأولومبية مَبْعَثُهُ الحنين إلى الجذور والأصول الحضارية للغرب .</p>
<p> </font><font size="5"> فكانت دورة الألعاب الأولومبية وَثنية المَنْشَأ غربية المَبْعَث حتى جاءت العولمة فجعلتها صنيعة الحضارة الإنسانية وأسبغت عليها سربال التراث الثقافي الجَمْعي وروّجتها بين دول العالم ومنها الدول الإسلامية حتى يَقْبَلَهَا المسلم الموحِّد ويَغُضَِّ الطرف عن وثنيتها ، بل صارت ( بفضل الدعاية الغربية ) مَعْلَمَاً من معالم السلام ومَحْفَلا من محافل التواصل بين الشعوب !</p>
<p> </font><font size="5"> فالحلقات الخمس ( رمز الألعاب) هي القارات الخمس ( وفي الحقيقة هي رمز لبعض الألعاب اليونانية وهي الحلقة)، والشعلة رمز للعدالة، وفي الحقيقة هي رمز لخلود آلهتهم التي يدعون من دون الله . <br /> </font><font size="5"> وما معنى أن يكون هناك قَسَمٌ أولومبي ، وتحديد لعقدها كل أربع سنوات وشعار معظم الدورات غصن الزيتون الذي كان علامة أو شعارًا من شعارات اليونان القدماء؟<br /> </font><font size="5">وإشعال النار من طقوس القوم قديما ، والسعي في إبقائها مشتعلة جزء من طقوسهم في تمجيد آلهتهم ، والركض بها من مكان إلى مكان رمز لسعي البشرية في تعظيم هذه النار والأبقاء على ثقافة الوثنية ، وإشعال النار في أعلى مكان في مدرجات الملاعب دليل على هذا التمجيد والتقديس .<br /> </font><font size="5">وفوق هذا وذاك فما زالت ألعاب القوى التي اختص بها الرومان والأغريق خصيصة من خصائص الألعاب الأولومبية ، فكأن القوم تواردوا على رعاية تراث الوثنية بكل صورها ، ولا يخفى ما في تلك الألعاب بالذات من امتهان لكرامة المرأة والرجل حيث تتعرّى الفضيلة <br /> </font><font size="5">ويخلع الحياء برقعه .</p>
<p> </font><font size="5">إن أصول اللعبة وثقافتها ورموزها تستعلن بوضوح صبغتَها الوثنية ووجهتها الحضارية وكل ذلك ينادي بالتخالف والتضاد مع الإسلام وأصوله ومقاصده.<br /> </font><font size="5">فمن حيث العقيدة الإسلامية ستكون هذه الألعاب سلاحا فعالا في هدم أركانها وتقويض مسلّماتها ، فما أبشع أن نرى المسلمين يشاهدون مثل هذه الطقوس الوثنية فرحين جَذِلين .<br /> </font><font size="5">وما أقبح أن نرى اللاعبين المسلمين يمرون على تلك الطقوس بل منهم من يمارسها ( مثل حمل الشعلة ) وهو لا يعي دلالاتها الوثنية الشركية .<br /> </font><font size="5">ومن حيث الهوية الإسلامية فإن مثل هذه الدورات ستجعل من المستحيل على المسلم أن يستعلن بانتمائه أو يصر على التمسك بأصوله وجذوره ، فسيكون اللاعبون مطالبين بالاندماج في أُطُر هذه الدورة وقوانينها ، بل سيكون رجعيا ومتخلفا ذلك الذي لايشارك ولو بمشايعة هذه الألعاب والتهليل لها والاحتفال بها والترويج لمناسبتها ، وفي غمرة هذا ستضيع كل المعاني الأصيلة لما هو إسلامي في حياتنا .</p>
<p> </font><font size="5">إن ميزانياتٍ ضخمة في عالمنا الإسلامي تُنْفَقُ على مشايعة هذه الدورات ، وهو في الحقيقة مناصرة للشرك ومظاهرة للمشركين دَرَى المسلمون أو لم يَدْرُوا . فلا هذه الألعاب تَمُتُّ إلى تراثنا بصلة ، ولا تنتمي إلى حضارتنا بوَشِيْجة ، بل هي تمجيد محض لوثنية قديمة ، وتقريظ لحضارة تناقض حضارتنا على طول الخط، فكيف يمكن أن نلتمس عذرا لمن يريد أن يشيع هذه الشركيات في مجتمعاتنا ؟ اللهم إلا أن يقال إن القوم لا علم لهم بكل هذه المعلومات التاريخية ، أو أنهم لا يقيمون لمثل هذه المعلومات وزنا في إطار التفاعل الحضاري المؤثر بين الشعوب ..</p>
<p> </font><font size="5"> كل هذا أليس كافيًا لنقول:<br /> </font><font color="Red"> إن مشاهدة هذه الألعاب تمجيد للوثنية؟؟؟</font><br /> </strong></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://rdsamadi.maktoobblog.com/1202376/%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%ab%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الأسماء المستعارة في شبكة الإنترنت</title>
		<link>http://rdsamadi.maktoobblog.com/1202357/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d8%a8%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%aa%d8%b1%d9%86%d8%aa/</link>
		<comments>http://rdsamadi.maktoobblog.com/1202357/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d8%a8%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%aa%d8%b1%d9%86%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 03 Aug 2008 05:02:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>رضا أحمد صمدي</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://rdsamadi.maktoobblog.com/1202357/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d8%a8%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%aa%d8%b1%d9%86%d8%aa/</guid>
		<description><![CDATA[
الكتابة في المنتديات نازلة لم تكن موجودة في العصور السابقة&#8230; ووجب أن نحكم على كل حادثة منها بالاجتهاد في النصوص الشرعية وتلمس مقاصد الشريعة فيها &#8230;
 فليُعلم أولا أن التسمي من الضروريات التي يحتاجها البشر ولا غنى لهم عنها ، قال تعالى ( وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ) والتعارف في اقل مراتبه لا يكون إلا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><font size="5"><br /></font></p>
<div style="text-align: center;"><img title="استفهام" src="../../userFiles/r/d/rdsamadi/images/771image.gif" id="771image" alt="771ima" /><br /><font size="5">الكتابة في المنتديات نازلة لم تكن موجودة في العصور السابقة&#8230; ووجب أن نحكم على</font><br /> <font size="5">كل حادثة منها بالاجتهاد في النصوص الشرعية وتلمس مقاصد الشريعة فيها &#8230;</font></p>
<p> <font size="5">فليُعلم أولا أن التسمي من الضروريات التي يحتاجها البشر ولا غنى لهم عنها ، قال</font><br /> <font size="5">تعالى ( وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ) والتعارف في اقل مراتبه لا يكون إلا</font><br /> <font size="5">بالأسماء .. ومن ثم كان الاسم واللقب والكنية عند العرب ذات حرمة وأهمية &#8230;</font></p>
<p> <font size="5">أما التسمي في المنتديات والمواقع الحوارية على الشبكة فلا تحكمها الضرورة </font><br /> <font size="5">التي تحكم الواقع الاعتيادي .. إلا على اعتبار أن بعض الحالات في المواقع الحوارية</font><br /> <font size="5">يكون ذكر الاسم الحقيقي لازما .</font></p>
<p> <font size="5">وعليه يفقد يُتساهل في المنتديات ما لا يُتساهل في غيرها ..</font><br /> <font size="5">ولكن التساهل لا يجوز أ، يفضي لإباحة المحرمات والتجرأ على المحظورات .</font></p>
<p> <font size="5">فلو تساهلنا في أسماء مثل : عاشقة الإسلام أو عاشق الجهاد فلا بأس ، أما الكذب فيخبر</font><br /> <font size="5">عن اسم غير اسمه لا حقيقة أو كناية فلا يجوز ، فو كان اسمه محمد ودخل المتندى</font><br /> <font size="5">باسم عبد الله ، جاز ..</font></p>
<p> <font size="5">وينبغي الاحتراز عن التسمي بالأسماء المقدسة التي قد تمتهن ، مثل أن يسمي نفسه</font><br /> <font size="5">سبحان الله أو لا إله إلا الله .. فمع غمرة الحوارات قد يحصل تنابز بالألقاب ويقع ما لا يحمد</font><br /> <font size="5">عقباه .</font></p>
<p> <font size="5">أما الكذب في الألقاب وأسماء الأباء فقد ورد فيه المنع المشهور حيث لعن النبي صلى الله</font><br /> <font size="5">عليه وسلم من انتسب لغير أبيه .. </font><br /> <font size="5">فلو سمى أبا غير اباه .. مثل أن يكون اسمه : إبراهيم بن علي .. ولكنه سمى نفسه إبراهيم</font><br /> <font size="5">بن أحمد .. فهذا لا يجوز ..</font><br /> <font size="5">أما الأسماء التي يحتملها الواقع مثل أن يسمي نفسه عبد الله فهذا سائغ ، وإن كان اسمه</font><br /> <font size="5">عليا ، أو يسمي أباه عبد الهادئ فسائغ وإن كان اسم اباه : فؤادا .</font><br /> <font size="5">أو أن يتكنى بما شاء من الكنى .. مثل أبي البركات أو أبي الخيرات وهلم جرا ..</font><br /> <font size="5">أو يتلقب بما شاء من الألقاب مثل الصاروخ .. الحسن .. الهادئ الوديع &#8230; فهذا كله</font><br /> <font size="5">جائز ، ومنه أيضا مطابقة النسب للواقع مثل أن يكون نسبه  الهاشمي  فينسب</font><br /> <font size="5">نفسه لبلده فقول : المصري .. ونحو ذلك ..</font><br /> <font size="5">ومهما يكون من شيء فالأولى بالمرء أن يبتعد عن الشبهات ويكتب باسمه الحقيقي أو</font><br /> <font size="5">على اللأقل بكنيته . فإن ألجأته ضرورة لغير ذلك فليحاول انتقاء الأسماء التي توافق</font><br /> <font size="5">الواقع أو نحو ذلك ..</font><br /><font size="5">.والله أعلم</font></p>
</div>
<div style="text-align: center;"></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://rdsamadi.maktoobblog.com/1202357/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d8%a8%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%aa%d8%b1%d9%86%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>مفازة الجهل</title>
		<link>http://rdsamadi.maktoobblog.com/1195897/%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d9%84/</link>
		<comments>http://rdsamadi.maktoobblog.com/1195897/%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 31 Jul 2008 10:53:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>رضا أحمد صمدي</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://rdsamadi.maktoobblog.com/1195897/%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[


   بسم الله الرحمن الرحيم مفازة الجهل  لا يزال الجهل يفرض أهميته على مباحث أهل العلم حين يعرفونه مع ضده : العلم ! ما هو الجهل ؟ هل هو عدم العلم ؟ ويكون العلم هو عدم الجهل فيحصل الدَّور ؟ أم أن الجهل هو فراغ الذهن ، والعلم امتلاؤه ، فيكون كل [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><strong><font size="4"></font><font size="5"><br /></font></strong></p>
<div style="text-align: center;"><img title="مفازة" src="../../userFiles/r/d/rdsamadi/images/1217547907.jpg" id="1217547907" alt="121754" /></div>
<p></p>
<div style="text-align: center;"><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> </font>  <font size="5">بسم الله الرحمن الرحيم</font></strong><br sans="" comic="" style="" /><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> </font><font color="Blue">مفازة الجهل </font></strong><br sans="" comic="" style="" /><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> لا يزال الجهل يفرض أهميته على مباحث أهل العلم حين يعرفونه مع ضده : العلم ! ما هو الجهل ؟ هل هو عدم العلم ؟ ويكون العلم هو عدم الجهل فيحصل الدَّور ؟ أم أن الجهل هو فراغ الذهن ، والعلم امتلاؤه ، فيكون كل ما اختزن في عقل الإنسان علما وإن كان حَشْوا ؟! أم أن الجهل هو عدم إدراك الشيء والعلم إدراكه فيكون العلم تصوريا لا تصديقيا ؟! العلم له وجود ، على الأقل ذهني افتراضي ، فهل الجهل له وجود ؟ ! تستطيع أن تشير إلى الكتب والمراجع والمصادر العلمية وتقول : هذا هو العلم ، لكن ما هو الشيء الذي تستطيع أن تشير إليه وتقول هذا هو الجهل ؟ قد يقول قائل : أشر بأصبعك لرأس جاهل وقل : هذا هو الجهل ! لا إخال هذا يصح ولو على سبيل التخييل ، فالجاهل هو من قام به الجهل ، وقيام الجهل به هو محل النزاع والخلاف : هل هو قيام حقيقي أم أنه في مقابل قيام العلم بالعالم ، فقيام العلم بالعالم سهل تصوره ، فيكون من السهل تعريفه.</font></strong><br sans="" comic="" style="" /><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> وعندي .. أن أفضل قانون لتعريف الجهل هو أنه الخلو أو الفراغ القائم بذهن الإنسان في الزمن الذي قبل المعرفة والعلم إلى حصول المعرفة والعلم ، أو المسافة بينهما، فلو افترضنا أن إنسانا كان ذهنه خاليا عن العلم بمسألة ، فابتدأ في تعلمها ، وأثناء تعلمها لم يتم له العلم بها حتى يقضي زمنا ( ولو دق ) في تحصيل العلم بالمسألة ، فمنذ خلو الذهن من المسألة إلى حصول العلم بها في زمان معين هو الجهل .</font></strong><br sans="" comic="" style="" /><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> والجهل بهذا الاعتبار ليس هو ما يقوم بالإنسان الجاهل الذي خلا ذهنه عن العلم بالمسألة، ولكنه قد يكون الخلوّ الذي تحقق عند جاهل فاستخدمه عالمٌ فكان جهلا، أو هو الخلو عن العلم بالمسألة في زمان معين فاستُعمل هذا الخلو في زمان آخر انتشر فيه العلم فكان جهلا أيضا .</font></strong><br sans="" comic="" style="" /><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> فنسبة الجهل للزمان أو المسافة التي حصل فيها الخلو يجعل الجهل وجوديا لا عدميا بدرجة ما ، ويلوح أن هذا الجهل الوجودي أنسب لمن قام به العلم ولكنه استخدمه في تقرير باطل ، فلا يقال عن العلم الذي قام به علم ، بل هو جهلٌ كونَ ذلك الزمان الذي قرر فيه الباطل في تلك المسألة خاليا ذهنه عن الحق فيها وما ليس بحق فليس بثابت ولكن تقريره للباطل بطرائق العلم في ذلك الزمان المحدد وفي تلك المسافة قبل أن يحصل له العلم الثابت بها وجوديٌّ فصلح أن يقال عنه إنه جهل وإن تكرر استخدامه .</font></strong><br sans="" comic="" style="" /><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> كما يلوح أن ربط الجهل بالزمان يجعله صفة منفكة لا لازمة ، فليس الجهل شيء يثبت على صاحبه أبد الدهر ، وإنما ينتفي الجهل عمن قام به بعد خروجه من حَيِّزِ زمانِ الخلوِّ عن العلم إلى حيزِ زمانِ التَّحَقُّقِ به .</font></strong><br sans="" comic="" style="" /><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> وعلى هذا المَهْيَع رأينا صفة الجهل في القرآن ، فلم يَرِدْ مُفْرَدُ الجهل هكذا ( الجهل ) في القرآن ، بل جاء قائما بشخص على صيغة اسم الفاعل ( الجاهل ) إفرادا وجمعا، وأَشْعَرَ في كل موضع جاء هكذا أنه إنما تحقق الجهل في شخصٍ زمانَ خُلُوِّ ذهنِه عن العلم، لأن المُقَابِلَ لَهُمْ (أي الجهلة) هُمْ من قام بهم العلم أي خرجوا من حيز الزمان الذي حصل فيه الخلوّ من العلم . وقد ورد بصيغة المصدر (جهالة ) كقوله تعالى : وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِيْنَ يَعْمَلُوْنَ السُّوْءَ بِجَهَالَةٍ . وهو واضح في اعتبار الزمان في صفة الجهل ، ولكن الأصرح في اعتبار الزمان في الجهل هو ما ورد بصيغة المصدر الصناعي ( الجَاهِلِيَّة ) فهو صريح وواضح في اعتبار الزمان في معيار الجهل ، وهو من أنبغ الألفاظ في القرآن، حيث غَدَا مَوْرِدَا ثَرَّاً من موارد العلم والفَهم بنى عليها العلماء الكثير من الأصول والقواعد العلمية والفكرية.</font></strong><br sans="" comic="" style="" /><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> إن زمان الجهل يتنقل مع الإنسان في العلم الكسبي كله ، أو في مسألة دون أخرى ، أو في فن دون فن ، لكن المجزوم به أيضا أن حياة الإنسان ابتدأت بزمان الجهل ، قال تعالى : ( وَاللهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُوْنِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُوْنَ شَيْئَاً ) فكانت بداية الإنسان جهل ، وقد يستمر مع الجهل إذا استمر زمانَه لا يتعلم ، وقد يتوقف الجهل لحصول العلم ثم يعاود الجهل مرة بعد أخرى ، وعليه صح أن يكون الإنسان جاهلا ، ثم عالما ، ثم يعود جاهلا &#8230; أو أن يكون عالما في وجه دون وجه &#8230;</font></strong><br sans="" comic="" style="" /><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> وعلى هذا ابتنى الأولون مفهوم العلم على الزمان والمسافة ، فقالوا : مع المحبرة إلى المقبرة ، وقالوا : اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد ، ويقولون عن جهود طالب العلم في تحصيله : رحلته في طلب العلم، وفي الحديث : مَنْ سَلَكَ طَرِيْقَاً يَلْتَمِسُ فِيْهِ عِلْمَاً سَهَّلَ اللهُ لَهُ طَرِيْقَاً لِلْجَنَّةِ . ويقال عن الجاهل : هذا بعيد عن العلم ، فكأن بينه وبين العلم مسافة ، والذي خلا ذهنه عن العلم ولكنه أدرك أهميته يرى ما بينه وبين العالِم كأنه مفازة وبيداء، ويرى العالِم كأنه واحة فيحاء في الأفق ويحتاج إلى اجتياز هذه البيداء للوصول إليها .</font></strong><br sans="" comic="" style="" /><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> وعلى هذا الاعتبار فَضُل المتعلم على الجاهل أيضا ، لأن المتعلم رأى مفازة الجهل فعزم على قطعها ولو بعد حين ، أما الجاهل فهو من لم ير المفازة أصلا بينه وبين العلم والعالم ، ولم يدر بخلده أن هناك مسافة يجب أن يقطعها ليصل لمرتبة العلم والعلماء ، بل الأشقى من رأى تلك المفازة بينه وبين العلم فضاء واسعا يحدوه للعبث بجهله واللعب بخطله ، فهو على هذا قائم في تلك المفازة ، عاكف في ذلك الزمان الذي هو وعاء الجهل ومحيطه لا يقطعه بتعلم فيعلم ، ولا يدركها عُمقها وبُعدها فيستعدّ . </font></strong><br sans="" comic="" style="" /><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> إن أخطر آفة حينئذ ألا يفهم الجهل إنسان فيتقمصه زمانَه ولا يشعر، ويتقلده دهرَه ولا يَخْبُر ! فهو يحسب نفسه بمفازة من الجهل أن يجهل ، فَلِمَ يُرْثَى لحاله وهو يظن نفسه عالما ، وما صَدَّقَ نفسَه عالما لأن العلم قام به ، ولكن لأنه ظن نفسه بعيدا عن الجهل ، ذلك أنه أدرك أن الجهل هو مجرد الخلو عن العلم ، لكنه يدرك من نفسه أنه غير خال من العلم ، ، فأنى يجد الجهل إليه سبيلا ؟!</font></strong><br sans="" comic="" style="" /><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> ======================================</font></strong><br sans="" comic="" style="" /><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> على أن كثيرا من أولئك الذين استنكفوا أن يوصفوا بجهل إنما أُتُوا من ظنهم أن الجهل مذموم بإطلاق، والحق أن من الجهل ما هو واجب لا محيص عنه، ومندوب يُتَمدَّح به ، ومباح لا يضر ولا ينفع ، فالواجب كمثل جهل الإنسان بكيفية صفات ربه وحقيقة ذاته سبحانه ، فهذا لا يُتصور خلو أحد من البشر منه ، لا جرم كان الاعتقاد المتأسس على الجهل بذات الرب وكيفية صفاته هو عين العلم بالله الذي سعى إليه السلف الصالح ونادوا على الخليقة إليه .</font></strong><br sans="" comic="" style="" /><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> وأما الجهل المندوب الذي يُتمدح به فهو الجهل الواقع بالفعل ، فقد ندب الشرع إلى الاعتراف به وعدم الحياء من حقيقته وإعلام الناس به وادعاء ضده وهو العلم حال الخلو منه مذموم ، وهذا هو الجهل الذي تَفِرُّ منه غالب الخليقة، ويَأْبَوْنَ أن يُوْصَفُوا به مع أنهم مُتَلَبِّسُون به لا محالة ، فيستحيل على كل إنسان أن يعلم كل شيء ، ففقدانه لأي جزء من العلم هو جهل به لا محالة ، وادعاؤُه تَشَبُّعٌ بِزُوْرٍ ، فكان مذموما والحالة هذه ، وهذا هو الجهل الذي تمدَّح به السلف الصالح ولم يروا فيه مَعَرَّةً أو مَلامَةً ، بل حَضُّوا تلاميذهم على الجهر به وعدم الحياء منه ، رُوِي عن عمرو بن الخطاب أنه قال: إذا سئل أحدُكم عن شيء لا يعلمه فلْيَقُل: لا أدري ،وقال ابن عباس : إذا تَرَك العَالِمُ قولَ لا أَدري أصيبتْ مَقَاتِلُه،وسئل مالك بن أنس عن مسألة فقال لا أدري ، فقال له السائل : أنت الإمام مالك لا تدري ؟! فقال مالك : نعم ، لا أدري ، وأخبر من وراءك أنني لا أدري .واستفاض كثيرا عن أحمد في فتاواه ورواياته أن يقول : أَجْبُنُ عَنْه ، أي لا أجرؤ أن أقول فيه بشيء ، وذلك لعدم حصول العلم به تصورا أو تصديقا .</font></strong><br sans="" comic="" style="" /><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> قال بعض الشعراء :</font></strong><br sans="" comic="" style="" /><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> سأَقَضْيِ بحَقٍّ يَتْبَعُ الناسُ نَهْجَــهُ &#8230; وينفَعُ أهلَ الجهلِ عنـد ذَوِي الخُبْرِ</font></strong><br sans="" comic="" style="" /><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> إذا كنت لا تـدري ولم تَسَلِ الذي &#8230; تُرَى أنَّه يدْرِي، فكيف إِذَنْ تَدْرِي</font></strong><br sans="" comic="" style="" /><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> وهذا النوع من الجهل على الحقيقة مُستراح الناس وقرة عين العلماء وذوي الفضل ، وقال بعض أهل الحكمة : لو سكتَ من لا يدري استراح الناس ، وقال أحدهم : لقد حسّنتُ عندي &ndash; لا أدري &ndash; حتى أردتُ أن أقولها فيما أدري .</font></strong><br sans="" comic="" style="" /><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> والجهل في هذه المرتبة قَسِيْمُ العلم ، بل علامته وشرطه ، قال عمر بن عبد العزيز : من قال عند ما لا يدرِي: لا أدرِي فقد أحرَزَ نصف العلم . ووجّهه بعض أهل العلم بأن الذي له على نفسه هذه القوة فقد دلنا على جودة التثبت وكثرة الطلب وقوة المنة.</font></strong><br sans="" comic="" style="" /><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> وأما الجهل المباح فهو الذي لا يُذم صاحبُه ، كأن يجهل فنا من الفنون ليس في جهله ضرر يُحذِّر الشرع منه وليس في تعلمه فائدة يُرَغِّبُ الشرع فيها، فمثل هذا يَرْجِعُ شأنه لقياس الناس ومعرفتهم بمصالحهم ولا يمكن أن يتعلق به الذم والمدح .</font></strong><br sans="" comic="" style="" /><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> وإذا عُلم هذا استبانت جِناية الكثير من الناس على العلم حينما تَسَنَّمُوا فيه مُرْتقى تطامَن له النواصي وتخضع له الهمم ، فبعض الناس يرى المعرّة كل المعرّة أن يتقادم في الإسلام عهده، وتشيب في الطاعة ناصِيَتُه وهو لمّا يُلجأ إليه في الملمات ، فيظن المرجعية بالأقدمية ، وهو لا يفتأ يَذْكُرُ سِنّه للناس وأنه أكبر من فلان وفلان من العلماء فكيف لا يكون أعظم منهم خبرة وعلما ؟! وبعضهم يُرزق همة طلب العلم فيقتني كتبا تمتلئ بها جَنَبَات داره ولم يقرأ منها كتابا بتمامه بل يَشْتَارُ منها كما النحل من الأزهار فيظن أنه قد صار موسوعيا يستحق أن يقول لكل ملمة : أنا لها أنا لها . وبعض الطلبة يقرأ الكتب الكثيرة ويظن أنه فهمها على الوجه فيستدل منها وينقُل وهو يحسِب أنه إمام علمه وفنه ، وما أُتِيَ البائسُ إلا من اغتراره بجمعه، واعتداده بفهمه واستقلاله عن التلقي ، وإعراضه عن التدرج والترقي ، فقراءته للنص ينقصها التدقيق، وفهمه للعبارة يعتريه التسرع والمبادرة، وما ظَنَّهُ عِلْمَا حَصَّلَهُ من قراءته لهذا الكتاب أو ذاك فمَحْضُ أَوْهَام لا فَيْضَ إلهام ،وهذا أمر عاينّاه في بداية الطلب، فقبل الدرس كنا نقرأ الكتاب أو النص ونظنّ أننا قد بلغنا الغاية في فهمه، حتى إذا قرأناه على الأشياخ والمتصدرين للتعليم والتفهيم ظهرت لنا الخَلَّة والحاجة، وأن التأني في قراءة النص وفهمه وعدم الجزم السريع بالمعنى والمقصود هو أول باع في مفارقة الجهل والعِيّ . وحال كثير من قراء النصوص ومدعي الفهم أنهم يعتبرون كل ما فهموه من النص هو مقصود صاحب النص ، ويبادرون إلى الجزم به وتسفيه مخالفيهم وأغلبُهم تتخطفه العَجَلَة فلا يرى إلا النص الذي قرأه وزعم أنه فهمه ، فإذا عورض بآخر طفق يتأوله ويضغط عليه حتى يوائم فهمَه للنص الأوحد الذي قرأه ، ثم إذا عورض بآخر أنكره وبثالث جحده، ولربما آل به الأمر إلى نسبة الخطأ إلى النصوص المعصومة أو نسبة الصواب إلى النصوص المدخولة.</font></strong><br sans="" comic="" style="" /><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> ولقد رأينا من هذه الفئام عصابةً استبان لها وللناس عيُّها في فهم لغة العرب، وذلك أنها لا تحسن تكتب بعربية قويمة المباني متماسكة المعاني ، فعربيتهم كبيوت خالية أو أسمال بالية ، فإذا قرأوا عبارة قطعوها عما قبلها وبتروها عما بعدها ، فإذا خوصموا بالسياق بَقُوا (انقطعوا)، وإذا روجعوا ببدهيات اللغة بُهتوا ، بل إنهم يكتبون الشيء ويقرِّرُون نَقِيْضَه ، ويَقْرِضُوْنَ النَّثْرَ وَيَنْثِرُوْنَ قَرِيْضَه !</font></strong><br sans="" comic="" style="" /><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> وهؤلاء السجايا لا تكون إلا فيمن أُقْصِيَ عن صريح العلم ، ونُفي عن قُرَاحِ الفَهم فكان بينه وبين العلم مَفَازَةً من الجهل يَصْعُب اجتيازها ، لأنه طَفِقَ يُراوِح تلك البيداء لا يقطعها ، يمشي الهُوَيْنَا بين ذلك الكَثِيْبِ وذَاك الجَبَل ، يعلو تلا ويَهْبِطُ واديا ثم يُعَاوِدُ الكرَّة يومَه بَلْ دهرَه، فلا تُبْلَى عليه أَمَارَةٌ من أمارات العلم بل تَتَبَدَّى على مُحَيَّاه كآبة منظر الساعي بلا مَقْصِد، ووَعْثَاءُ الظَّاعِنِ الذي لا يقيم.</font></strong><br sans="" comic="" style="" /><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> ولو تأملنا حال المسافر في البيداء وجدنا في سفره فائدة ، فكذا الجاهل إنْ مَضَى يطلب العلم وهو بَعْدُ على سَفَرٍ فقد برئ من الجهل المذموم، وتَعَلَّقَ بفائدة الجهل، واستحق المدح عليه من هذا الوجه، فلا يضره أن يُقال جاهل لأنه لَمَّا يَتَعَلَّم ، ولا جاهل لأنه لا يعرف ، ولا يُحسِّن مِنْ صورته أن يُقال مُتَعَلِّمٌ أو في سبيل التعلم ، وإنما يُمتدح من هذا الوجه تفريقا بينه وبين من قام على الجهل وقَنِعَ به ، أما من سَعَى في اجتياز مفازته وعبور بيدائه غيرَ متشبع بما لم يُعْطَ ولا مُدَّعِيا ما ليس له فقد برئ من المذمة البتة .</font></strong><br sans="" comic="" style="" /><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> وهذا الفقه وَعَاه سلفنا وارْتَضَعوه ارْتِضَاعَاً ، وما كانوا يحتاجون إلى الشرح والبسط والتفسير فيه ، وقد كان الواحد منهم يقضي شَطْرَ عُمُرِه في تعلُّم سُوْرَةٍ ولا يرى أنه قد أبطأ أو قصّر ،كالذي رُوي أن عمر بن الخطاب تعلم البقرة في اثني عشرة سنة ، وجُلُّ الصحابة روى الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بين مُقِلٍّ ومُكثر ، ولكن قل منه من يفتي ، وقلّ منهم من كان مكثرا في الفتوى.</font></strong><br sans="" comic="" style="" /><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> وَقَدْ كَانُوْا يُقَالُ لَهُمْ قَلِيْلٌ &#8230; فَصَارُوا الآنَ أَقَلَّ مِنَ القَلِيْلِ</font></strong><br sans="" comic="" style="" /><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> وعلى هذه الوَتِيْرَة سار مَنْ تبعهم بإحسان ، فجعلوا لِلْعلم حُرْمَةً يجب صيانتها عن عَبَثِ المُتَسَرِّعين وجِنَايَة المُتَسَلِّقِين ، وهذا كُلُّه مَرَدُّه لِقَانُوْنِ الوَحْي المعصوم الذي اشتَرَطَ مُتَلَقِّيَاً وهو النبي أو الرسول، ومُتَلقّىً عنه وهو جبريل، وتَلقِّيا وهو الإسناد ، وقد قال أهل العلم في حرمة تلقي العلم أنه كالشرط إن انتفى؛ انتفى العلم ، وفي ذلك أنشدوا : </font></strong><br sans="" comic="" style="" /><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> من يأخذِ العلْمَ عن شيخٍ مَشَافَهَةً &#8230; يَكُنْ عَنِ الزَّيْغِ والتَّحْرِيْفِ في حَرَمِ</font></strong><br sans="" comic="" style="" /><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> ومن يَكُنْ آخِذَاً للعلْمِ مِنْ صُحُفٍ &#8230; فَعِلْمُهُ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ كالعَدَمِ</font></strong><br sans="" comic="" style="" /><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> وإذا علمنا أن الوحي نزل مُنجّما في ثلاث وعشرين سنة بَانَت لنا حكمة العلماء في تَطْوِيْلِ مدة الطَّلَبِ بين التلميذ والعالم حتى تَتَأَكَّدَ التَّلْمذة والصُّحْبة ويتكثّف التَّلقِّي لمنافع العلم وفوائده .</font></strong><br sans="" comic="" style="" /><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> ومن هنا أخذ السلف قانون الإسناد وجعلوه من الدين فقالوا : الإسْنَادُ مِنَ الدِّيْنِ ، وَلَوْلا الإِسْنَادُ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ . فكأنهم جعلوا بين المرء وبين شيخه الذي سيأخذ عنه العلم جادّة وطريقا ، ثم بينه وبين الوحي الذي يُراد تبليغه بَيْدَاء ومَفَازَة ، والإسناد كأنه ظَهْرُ المسافر ودابّته ، ولا يخفى على لبيب أن المسافة هنا في البُعد الزماني لا المكاني ، من حيثُ ما يجب اجتيازه ليتأهل في الأخذ عن شيخه والرواية عنه ، ثم فيما يجب اجتيازه عبر شيوخ شيوخه ليصل إلى غاية السند وهو النص المعصوم .</font></strong><br sans="" comic="" style="" /><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> وكما أن المسافر المجتاز للمفازة لا بد له من خِرِّيت مُتَبَصِّرٍ في مسالك الطريق الوَعْر ، احتاج الجاهل إلى مثل ذاك الخرّيت يهديه إلى مواطن النفع ومواقع الزلل ليجتاز مفازة الجهل.</font></strong><br sans="" comic="" style="" /><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> إن الجهلَ في أطواره كالمرض في جسم الإنسان لَدَى نموه ، فكلما اشتد بالتغذية عودُه وتَعوّد على الرياضة قيامُه وقعودُه كان عن آفة السُّقْم أبعد وإلى حُلّة العافية أقرب، وكذا المرء كلما اشتدت في دروب الفَهم محنتُه وتوسّعت في جَادّات العلوم رحلتُه كان عن سُوْح الجهل أقصى وإلى واحة العلم أدنى، وهذا المعنى مأخوذ من قوله تعالى : اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ . قال الألوسي رحمه الله : وحُكى عن كثير من اللغويين أن الضُّعف بالضم ما كان في البدن والضَّعف بالفتح ما كان في العقل ، والظاهر أنه لا فرق بين المضموم والمفتوح وكونهما مما يوصف به البدن والعقل ، والمراد بضعف الثاني عين الأول.</font></strong><br sans="" comic="" style="" /><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> فإذا كانت قوة البدن مع قوة العقل تخضع لصَنعة الله وقضائه فلا مَفَرَّ من الاعتقاد أن ما يَعْتَرِي الإنسانَ من جَهْلٍ وعِلْمٍ وقوة وضعف في العقل والفكر مردُّه إلى أصل الخلقة ، فلا تَثْرِيْبَ على مَنْ فَقَدَ عَقْلَه ، كما لا جناح على من ضَعُفَ فِكْرُه عن بلوغ المراتب العليا ، لا جَرَمَ كانت الحماقة والبلاهة والفهاهة أقداراً مكتوبة لا نُنْحِي باللائمة على من تلبسوا بها، بل نَعْطِفُ عليهم ونَحُوْطُهُم بمزيد إيْلاف وتسلية ، أما أولئك الذين ابْتُلُوا بالفهاهة وضعف العقل لكنهم أبوا إلا أن يُلحِقوا أنفسهم بسُدَّة العقلاء ، عَلِمُوا مِنْ أنفسهم أنهم بِمَفَازَة من العلم ولكنهم رَامُوا مُسَامَتَةَ العلماء فلايجوز في مُطَّرِدِ الأحوال أن نعاملَهم بمثل ما نعاملُ البُلْهَ والسفهاء ، فالأبله والسفيه لو تَسَوََّّر مال غيره لَزِمَ على وَلِيِّه أن يَحْجُرَ عليه ، ولو اعتدى على حرمة الآخرين لزم على راعيه أن يَمْنَعَهُ بل ويَغْرَمُ ما أتلفه ولو بغير عمد ، فما بالكم بالسفهاء والبلهاء الذين غُرْبَتُهُمْ في العلم كَغُرْبَةِ المُعْتَزِلِيّ بين الحنابلة ! ألا يستحقون حَزْمَا في الزَّجْرِ وجَزْمَا في الحَجْرِ ؟! إن تلك المفازة التي يجب أن يقطعها الجهلاء في تحصيل العلم لا تُحِل لهم أن يتسوّروا حُرْمَةَ العلم والعلماء ويَدَّعوا لأنفسهم الوَصاية على الدين والتوقيع عن الله رب العالمين ، ولئن فعلوا فما إِخالهم على خَلَّةٍ يستحقون بها قطع تلك المفازة، بل أُراهم سَيَضِلُّوْنَ في التِّيْه عمرَهم، يرتَعُوْن في القِفَار كما السَّوام ، كلما وقفوا على أَكَمَةٍ اسْتَراحُوا واجْتَرُّوا، فلا وِرْدَ لهم ولا صَدْرَ إلا على واحة إثر واحة ، فأين لمثلهم القرار ؟</font></strong><br sans="" comic="" style="" /><strong sans="" comic="" style=""><font size="4"></font><font size="5"> وفي دنيا الناس ِإخَالُ أغلَبَهُم في تلك المفازة ، أعني مفازة الجهل ، ولكنهم بين سائر في قافلة يقودها خِرِّيْتٍ بصير بالدروب ، وبين شاذ ونادّ عن صحبه وذويه ، فريثما يتيه ويضل ، وبين متزود بزاد أو مُتَّكِّلِ على سراب يحسبه الظمآن ماء ، وهذه الدنيا؛ فانظر في فئام الناس فيها تجدْهم كما وصفتُ لك، ولن تعدم في سَفْرتِك واجتيازك لهذه المفازة أن تراني أو ترى غيري ممن قد يلتبس عليك حالهم فلا تعرّج عليهم وتقف عليهم متأملا، فقد يسبقونك وأنت لا زلتَ في الساقة ، فجُدَّ في السَّيْرِ واطْوِ المَرَاحِلَ وتَزَوَّدْ بِخَيْر الزاد واعتمد على رب العباد ، فهو نعم المولى ونعم المصير .</font></strong></div>
<p><strong><font size="4"></font><font size="5"> </font></strong></p>
<div style="text-align: center;"></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://rdsamadi.maktoobblog.com/1195897/%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>حرمة المشاركة في أي مشروع لتمرير خطة اليهود والصليبيين لاحتلال بلاد المسلمين</title>
		<link>http://rdsamadi.maktoobblog.com/1012246/%d8%ad%d8%b1%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%8a-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%84%d8%aa%d9%85%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%ae%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://rdsamadi.maktoobblog.com/1012246/%d8%ad%d8%b1%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%8a-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%84%d8%aa%d9%85%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%ae%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 10 May 2008 15:23:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>رضا أحمد صمدي</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://rdsamadi.maktoobblog.com/1012246/%d8%ad%d8%b1%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%8a-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%84%d8%aa%d9%85%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%ae%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[
حرمة المشاركة في أي مشروع لتمرير خطة اليهود والصليبيين لاحتلال بلاد المسلمين
الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين ، والصلاة والسلام علىأشرف المرسلين ، وقائد المجاهدين نبينا محمد وعلى آله الطيبين وأصحابه الغر الميامين ومن تبعهمبإحسان إلى يوم الدين وبعد &#8230;
فإنه مِنَ المُتَقَرِّرِ في عقيدة المسلمين التي جاء بها القرآن [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div style="" right="">
<div style="" center=""><strong style=""><font size="4"><br /></font></strong><img title="اليهود" و="" src="../../userFiles/r/d/rdsamadi/images/1210433386.jpg" id="1210433386" alt="121043" /><br /><strong style=""><font size="4">حرمة المشاركة في أي مشروع لتمرير خطة اليهود والصليبيين لاحتلال بلاد المسلمين</font></strong></p>
<p><strong><font size="4">الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين ، والصلاة والسلام على</font></strong><br /><strong><font size="4">أشرف المرسلين ، وقائد المجاهدين نبينا محمد وعلى آله الطيبين وأصحابه الغر الميامين ومن تبعهم</font></strong><br /><strong><font size="4">بإحسان إلى يوم الدين وبعد &#8230;</font></strong></p>
<p><strong><font size="4">فإنه مِنَ المُتَقَرِّرِ في عقيدة المسلمين التي جاء بها القرآن الكريم وصحيح سنة النبي صلى الله عليه وسلم</font></strong><br /><strong><font size="4">أن المسلم لا يجوز له أن يوالي أعداء الدين ومن يتربص به الدوائر ، وأن عليه أن يتبرأ منهم البراءة</font></strong><br /><strong><font size="4">التي تليق بعداوتهم ، قال تعالى : <span style="">( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا .. ) </span>وقال تعالى : <span style="">(اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ . صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ )</span></font></strong><br /><strong><font size="4">وقد صح مرفوعا وموقوفا من غير وجه أن المغضوب عليهم هو اليهود وأن الضالين هم النصارى . وقد قال تعالى : <span style="">( لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) .</span></font></strong><br /><strong><font size="4">ولا يخفى على المسلم الغيور ما يُحاك للإسلام والمسلمين من مكائد وحيل يُراد منها إعاقة الإسلام عن الانتشار في المعمورة ، وإهانة</font></strong><br /><strong><font size="4">المسلمين وإذلالهم ، كما أنه ظاهر للعيان ما تقوم به أمريكا والكيان الصهيوني من تعاون في سبيل محو راية الجهاد وإجبار المسلمين على قبول خطة السلام التي فحواها احتلال واضح وصريح ونهب جلي لأراضي وثروات المسلمين .</font></strong><br /><strong><font size="4">أما خطط اليهود والنصارى لإعاقة الإسلام والجهاد وإهانة المسلمين فقد اتخذت صورا شتى وطرقا</font></strong><br /><strong><font size="4">متعددة ، فهي تارة تكون بمحاولات استفزاز المسلمين بسب النبي صلى الله عليه وسلم والانتقاص من</font></strong><br /><strong><font size="4">جنابه كما حدث في رسوم الدانماركيين المسيئة ، وتارة تكون برشوة حكام المسلمين لتسليم ثروات</font></strong><br /><strong><font size="4">المسلمين كما حدث في صفقة الغاز بين الكيان الصهيوني والنظام المصري ، وتارة تكون بترتيب</font></strong><br /><strong><font size="4">وتوزيع المصالح بما يؤدي إلى استغلال المنحرفين ضد المسلمين مثل المكائد الصهيونية التي استغلت</font></strong><br /><strong><font size="4">حزب الله الرافضي وحسن نصر الله ليكونا الواجهة الخادعة والتي بها سيمرر الصهاينة كل مخططاتهم</font></strong><br /><strong><font size="4">ومآربهم في المنطقة ، وتارة يكون الكيد ومكر الليل والنهار عن طريق استغلال المتربصين في الأمة</font></strong><br /><strong><font size="4">مثل الليبراليين والعلمانيين والشيعة الرافضة الذين يعادون أي مشروع إسلامي نهضوي فيكون هؤلاء</font></strong><br /><strong><font size="4">جميعا معول هدم مدمر في يد اليهود والنصارى .</font></strong><br /><strong><font size="4">وسياق المؤامرات والمكائد التي تحاك للإسلام والمسلمين أصبحت واضحة جدا لكل من أمعن النظر</font></strong><br /><strong><font size="4">ورُزق البصيرة ، ويجمع هؤلاء جميعا آصرة واحدة هي بغض أهل السنة وكراهية الشريعة المحمدية</font></strong><br /><strong><font size="4">التي إن قُدر لها أن تحكم العالم فسيئول سلطان أولئك إلى بوار .</font></strong><br /><strong><font size="4">ومن هذا السياق نفهم كيف أن سوريا وإيران لم يُطلقا رصاصة واحدة ضد الصهاينة ، ونفهم أيضا كيف</font></strong><br /><strong><font size="4">أن دول المواجهة تتلكأ في نجدة المسلمين في غزة . وكيف أن الصهاينة يعلنون عن مشروعاتهم في القدس عيانا جهارا ولا يتحرك لمنعهم أحد .</font></strong><br /><strong><font size="4">إن فصول المؤامرة يستطيع كل مسلم أن يرى خيوطها في الليل والنهار ، لأن المؤامرة باتت تستعلن</font></strong><br /><strong><font size="4">بنفسها لا تخاف لومة لائم .</font></strong><br /><strong><font size="4">ومن هنا صار واجبا على المسلمين أفرادا وجماعات أن يكون لهم دور في إيقاف فصول هذه المؤامرة</font></strong><br /><strong><font size="4">ولو بالامتناع عن الاشتراك في تنفيذها وبمقاطعة أي دور يؤدي إلى تمرير تلك المؤامرات وإنجاحها .</font></strong><br /><strong style=""><font size="4"><span style="">فكل خطة أو وسيلة </span>يراد من ورائها نهب ثروات المسلمين أو تمرير خطة السلام بين الصهاينة</font></strong><br style="" /><strong style=""><font size="4">والمسلمين على حساب دينهم ومصالحهم وكل مشروع يُنفذ لأجل تكريس هيمنة الكيان الصهيوني</font></strong><br style="" /><strong style=""><font size="4">وإذابة حقوق المسلمين في أرضهم وثرواتهم وتأكيد سلطة الخونة لدينهم وأمتهم<span style=""> فيجب محاربتها</span></font></strong><br style="" /><strong style=""><font size="4">وتحرم المشاركة فيها أو تقديم أي عون لها .</font></strong><br /><strong><font size="4">وإذْ نهيب بالمسلمين أن يكونوا على قدر المسئولية في هذه المرحلة المصيرية لأمتنا ، فإننا نناشد كل</font></strong><br /><strong><font size="4">الجماعات الإسلامية العاملة لهذا الدين ولهذه الأمة أن يتكاتفوا لرد هذا العدوان وفضح هذا الكيد</font></strong><br /><strong><font size="4">والوقوف يدا واحدة ضد كل المؤامرات التي تحاك ضد الإسلام والمسلمين ، ونستحث كل الجماعات</font></strong><br /><strong><font size="4">أن تصدر بيانات متوافقة حول دعوة المسلمين جميعا لمواجهة هذا الكيد اليهودي والصليبي .</font></strong><br /><strong><font size="4">هذا ونؤكد على أن الصراع بيننا وبين أمريكا والصهاينة صراع عقدي في الحقيقة ، فيجب أن نُظهر</font></strong><br /><strong><font size="4">للناس أصول هذا الصراع وحقيقته ، وألا نغلفه بأغلفة سياسية واقتصادية ومصلحية ، فلن توفَّق</font></strong><br /><strong><font size="4">أمتنا لطريق التمكين إلا إذا استرشدت بدينها في جهادها وسِلْمِها ، في سعيها وكدها ، في حركتها</font></strong><br /><strong><font size="4">وسكونها ، وما لنا دون الله من ولي ولا نصير ، فلنكن معبرين في الحقيقة عن الموقف الشرعي</font></strong><br /><strong><font size="4">لديننا من هذه المكائد التي يدبرها أعداء الدين ، ولنطَّرِح حظوظ النفس في هذا الصراع ، فما نحن</font></strong><br /><strong><font size="4">إلا جند من جنود الله ، وجند الله لا يحاربون ولا يجاهدون إلا لإعلاء كلمة الله ..</font></strong></p>
<p><strong><font size="4">نسأل الله أن يوفق المسلمين جميعا لنصرة هذا الدين &#8230; والحمد لله رب العالمين .</font></strong></p>
</div>
<p></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://rdsamadi.maktoobblog.com/1012246/%d8%ad%d8%b1%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%8a-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%84%d8%aa%d9%85%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%ae%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>مطالب المسلمين من حكامهم &#8230; مصر نموذجا بمناسبة إضراب 6 إبريل &#8230;</title>
		<link>http://rdsamadi.maktoobblog.com/932132/%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%87%d9%85-%d9%85%d8%b5%d8%b1-%d9%86%d9%85%d9%88%d8%b0%d8%ac%d8%a7-%d8%a8/</link>
		<comments>http://rdsamadi.maktoobblog.com/932132/%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%87%d9%85-%d9%85%d8%b5%d8%b1-%d9%86%d9%85%d9%88%d8%b0%d8%ac%d8%a7-%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Apr 2008 17:31:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>رضا أحمد صمدي</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://rdsamadi.maktoobblog.com/932132/%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%87%d9%85-%d9%85%d8%b5%d8%b1-%d9%86%d9%85%d9%88%d8%b0%d8%ac%d8%a7-%d8%a8/</guid>
		<description><![CDATA[ ( معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون )  بمناسبة 6 إبريل !
 الحمد لله وحده .. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. أيها الشعب المصري المسلم  ويحك أفق  منذ متى وأنت تشكو من جوع أو فاقة ؟ أنت الشعب الأبي .. الذي أطعم الدنيا ، وصبر على الجوع دهورا .. [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><img title="عصيان" src="../../userFiles/r/d/rdsamadi/images/1207416769.jpg" id="1207416769" alt="120741" /><br /><font size="5"></font><font color="Red"> ( معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون ) </font><br /> <font color="Blue">بمناسبة 6 إبريل !</font></p>
<p> الحمد لله وحده .. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ..<br /> أيها الشعب المصري المسلم <br /> ويحك أفق <br /> منذ متى وأنت تشكو من جوع أو فاقة ؟<br /> أنت الشعب الأبي .. الذي أطعم الدنيا ، وصبر على الجوع دهورا .. قافلة ميرتك كانت تبدأ في كل بلاد<br /> الدنيا وآخرها في أرضك المعطاء .<br /> منذ متى والمصري المسلم يأرق لبطنه ؟<br /> أولم تبذل قوتك لأجل أن تخرج الجحافل المؤمنة تصد جيوش التتار الجرارة ؟<br /> أولم يكن جيشك وجيش الشام هو الطائفة المنصورة في تلك الملمة كما قال شيخ الإسلام ؟<br /> سل أروقة الأزهر أيها الشعب المسلم &#8230; كيف كان العالم يطوي يومه جائعا ليعلم الدنيا &#8230;<br /> إن موائدك لم تعرف يوما ذاك البذخ الذي يمارسه المبذرون مع أنك شعب غني وأرضك غنية بالخيرات .<br /> وليس شعب في الدنيا يفطر على بعض حبات من البقل ( الفول ) ويتغدى بأرخص أنواع العجين والحبوب <br /> ( الكشري المكون من الأرز والمكرونة والعدس ) ويتعشى بالجبن والزيت &#8230;<br /> أنت أيها الشعب المسلم الأبي علمتَ الدنيا معاني الصبر والجلد &#8230;</p>
<p> مالك ويحك &#8230;<br /> هل تثور لأجل خبز .. <br /> لأجل راتب رخيص ..<br /> لأجل منصب زائل ..<br /> لأجل سيارة أو منزل مكيف ؟؟؟</p>
<p> أين شريعتك أيها الشعب المسلم الأبي &#8230;<br /> أين أنت من دينك وربك ونبيك ؟؟؟</p>
<p> من سيثور لهم ؟<br /> من سينتصر لقرآن نحاه أهله ؟<br /> من سيزأر لنبي خذله من يزعم حبه ؟<br /> من سيعيد للشريعة حاكميتها في مصر وقد كان يحكمها الإسلام لألف وثلاثمائة عام ؟</p>
<p> لا تتكلم بلغة أهل الدنيا &#8230; بل تحدث بلغة أهل الآخرة أيها الشعب المسلم الأبي &#8230;<br /> استعلن بمطالب القرآن : </p>
<p> ( يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة .. ) </p>
<p> ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون .. ) </p>
<p> ( أفحكم الجاهلية يبغون ؟ ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون .. ) </p>
<p> ( أليس الله بأحكم الحاكمين .. ) </p>
<p> بلى .. وأنا على ذلك من الشاهدين &#8230;</p>
<p> أيها الشعب المسلم .. قل لحاكمك كفى هروبا من الدين ..<br /> كفى تنحية للشرع .<br /> كفى ظلما للصالحين والعباد .<br /> كفى فجورا في الأرض .</p>
<p> كفى أيها المعاندون &#8230; كفى &#8230;</p>
<p> عودوا للإسلام &#8230;</p>
<p> لا نريد رغيف الخبز &#8230; نريد أن يرضى ربنا عن مصر والمسلمين في مصر .. نريد أن نرى الإسلام<br /> سائدا في أرض مصر أرض الإسلام .. <br /> لا نريد المناصب ولا نريد المنازل ولا الرفاهية &#8230;</p>
<p> نريد أن نعبد الله في أرض مصر كما يحب ربنا ويرضى &#8230; نريد أن تعلو كلمة الله وتكون هي العليا<br /> لا سواها &#8230;</p>
<p> نريد القرآن ..<br /> نريد السنة ..<br /> نريد الحق ..<br /> نريد الإسلام &#8230; لا شيء سواه ..<br /> أعيدوا لمصر إسلامها ، أعيدوا لشعب مصر إسلامه &#8230; وإلا &#8230;</p>
<p> فتبا لمصر ولأهل مصر ولمن سكت عن حقوق المسلمين في مصر &#8230; </div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://rdsamadi.maktoobblog.com/932132/%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%87%d9%85-%d9%85%d8%b5%d8%b1-%d9%86%d9%85%d9%88%d8%b0%d8%ac%d8%a7-%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>العصيان المدني في مصر بين ضروريات الشريعة وإملاءات الواقع</title>
		<link>http://rdsamadi.maktoobblog.com/928080/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b5%d8%b1-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1/</link>
		<comments>http://rdsamadi.maktoobblog.com/928080/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b5%d8%b1-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 04 Apr 2008 02:30:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>رضا أحمد صمدي</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://rdsamadi.maktoobblog.com/928080/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b5%d8%b1-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1/</guid>
		<description><![CDATA[
 
&#160;

العصيان المدني في مصر بين ضروريات الشريعة وإملاءات الواقع
 العصيان المدني
مصطلح قانوني معاصر لما يمكن أن نسميه ( الخروج على الحاكم ) بمعناه الفقهي الشرعي وليس بالمعنى العقدي الذي يلحظ سمات الِفَرق المنسوبة للملة . غير أن العصيان المدني يشترط عدم استخدام العنف أو القوة أو السلاح في التعبير عن العصيان ، والواقع أن [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div arial="" font-family="" center="" style="" id="post_message_1778881">
<div style="text-align: center;"> </div>
<p style="text-align: center;">&nbsp;<img title="عصيان مدني" src="../../userFiles/r/d/rdsamadi/images/1207305258.jpg" id="1207305258" alt="120730" /></p>
<p><font size="3"><strong></p>
<div align="center"><font color="Red">العصيان المدني في مصر بين ضروريات الشريعة وإملاءات الواقع</p>
<p> </font><font color="Blue">العصيان المدني</font></div>
<p></strong></font>مصطلح قانوني معاصر لما يمكن أن نسميه <font color="Blue">( الخروج على الحاكم )</font> بمعناه الفقهي الشرعي<br /> وليس بالمعنى العقدي الذي يلحظ سمات الِفَرق المنسوبة للملة .<br /> غير أن العصيان المدني يشترط عدم استخدام العنف أو القوة أو السلاح في التعبير عن العصيان ، والواقع<br /> أن الخروج على الحاكم يتضمن نزع يد الطاعة عنه أو الامتناع عن بيعته وإن لم يكن الخروج بالسلاح .<br /> وعلى أي اعتبار ( أي بالاصطلاح الشرعي أو القانوني المعاصر ) فإننا نحتاج إلى معرفة الحكم الشرعي<br /> في هذا الفعل الصادر عن المكلف ، أعني عصيانه للحاكم بدون استخدام للسلاح هل هو جائز أو غير جائز ؟<br /> <font color="Red">والجواب عن هذه المسألة باختصار :</font> </p>
<p> أن العصيان يُنظر فيه ..<br /> إن كان عصيانا لحاكم مسلم فهو على أحوال :<br /> <font color="Red">الأول </font>: عصيانه في الأمور الواجبة بأصل الشرع والتي تأكدت بأمر الحاكم بها ، فهذا لا يجوز عصيانه فيها .<br /> <font color="Red">الثاني </font>: عصيانه في الأمور المحرمة في الشرع ، فهذا عصيانه فيها واجب أبدا سواء كان الحاكم مسلما <br /> أو غير مسلم .<br /> <font color="Red">الثالث </font>: التعبير عن عصيانه في تسيير أمور الحياة على وفق النظام العام للدولة ( وهذا هو المقصود<br /> الحقيقي من مصطلح العصيان المدني ) لزعزعة ثقة المواطنين في النظام والحاكم ، فهذا يُنظر فيه <br /> لأمرين : <br /> <font color="Blue">الأول </font>: رأي أهل الحل والعقد ، وهم العلماء وقادة الأمة من كل الشرائح ، وليس المقصود بهم نواب <br /> البرلمانات المنتخبة بالضرورة ، ولكن المقصود بهم من لهم الكلمة بين جمهور المسلمين .<br /> <font color="Blue">الثاني </font>: المصلحة المترتبة على تنفيذ العصيان المدني ، مثل إجبار النظام على تطبيق العدل وإبعاد<br /> الحيف والجور ونحو ذلك من المصالح العليا المعتبرة ، ولو تحققت بعض المفاسد في حق العامة أو في<br /> حق بعض الأفراد فيُنظر في عظم المصلحة والمفسدة ، فأيهما رجح فالحكم له .</p>
<p> أما لو كان الحاكم غير مسلم فيُنظر في حال عامة الناس :<br /> <font color="Red">الأول </font>: إن كان الحاكم غير مسلم والبلد ليس ببلد إسلامي وجمهور الناس ليسوا بمسلمين فيُنظر فيه<br /> للمصلحة من المشاركة في مثل هذه العصيانات مع عدم ارتكاب أي محظورات شرعية أثناء تنفيذ <br /> العصيان المدني .<br /> <font color="Red">الثاني </font>: إن كان الحاكم غير مسلم والبلد ليس ببلد إسلامي ولكن فيه أقليات مسلمة متمركزة في بعض<br /> المناطق ، ورأى أهل الحل والعقد من المسلمين أن المصلحة في تنفيذ العصيان المدني راجحة فيلزم<br /> المسلمين المشاركة في مثل هذه العصيانات المدنية لما يعود بالمصلحة على جمهور المسلمين .<br /> <font color="Red">الثالث </font>: إن كان الحاكم غير مسلم والبلد إسلامي وجمهور الناس من المسلمين فالواجب الخروج على <br /> هذا الحاكم إذا توافرت القدرة وغلبت المصلحة ( في خلعه وتنصيب المسلم والحكم بالشرع ) على <br /> المفسدة ( من الخروج كتفشي القتل وعدم استطاعة تنصيب المسلم أوتطبيق الشرع بعد الخروج عليه ) .<br /> ويُرجع في هذا كله لأهل الحل والعقد .<br /> ومن هذا يعلم حكم العصيان المدني أيضا في مثل الحالة الثالثة .</p>
<p> <font color="Red">وعلى ضوء ما سبق</font> يمكننا تحديد الحكم الشرعي في نازلتنا ، فمن رأى في حاكم مصر أنه حاكم مسلم<br /> وأفتاه أهل الحل والعقد بلزوم العصيان المدني لإجبار الحاكم المسلم على العدل والسير بنظام الإنصاف<br /> مع الرعية فالأقرب لروح الشرع الاستجابة لنداء أهل الحل والعقد .<br /> ومن رأى أن الحاكم في مصر غير مسلم فالعصيان المدني هو أقل ما يجب أن يفعله لإزاحة هذا الحاكم<br /> الجاثم على قلوب العباد والبلاد .</p>
<p> تنبيه في بيان المقصود بأهل الحل والعقد :<br /> المقصود بأهل الحل والقعد من تنتهي إليهم أمور المسلمين إبراما وحلا ، فهم أهل الفتوى ،<br /> والمرموقون من قبل العامة في الصغائر والكبائر ، يلجأ إليهم الناس في معاشاتهم وفي أزماتهم<br /> وخاصة في المدلهمات العظيمة . وليس أهل الحل والعقد هم من تأهل للفتوى فحسب ، أو من كانت<br /> له وجاهة في قومه فحسب ، بل أهل الحل والعقد هم من يستطيع إدارة شئون البلاد والعباد لو <br /> افترضنا خلو العباد من حاكم &#8230; فقد يكون هؤلاء في جماعة واحدة أو في جماعات متفرقة ، ولكن<br /> الأمة تدرك أنهم يستطيعون قيادة الأمة في الأزمات .</p>
<p> وفي الجملة فكون العصيان المدني مهما أو غير مهم ضروريا أو غير ضروري شرعيا أو غير شرعي يجب الرجوع فيه للعلماء من أهل الحل والعقد ، فإذا أجمعوا على أمر وجب على المسلمين اتباعهم فيه وطاعتهم عليه وإن اختلفوا فيُنظر فيه للمصلحة الشرعية ، وينبغي أن يرجحها ( أعني المصلحة ) للمقلدِ مجتهد أو عارف بالواقع ملم بأحواله وملابساته ممارس للسياسة الشرعية من أبوابها وطرقها المختلفة . ولا ملامة على من سعى في تطبيق العصيان المدني مطيعا في ذلك بعض أهل الحل والعقد ممن يصح اجتهادهم في الباب ولا إنكار أيضا على من لم ينفذ العصيان المدني طاعة لبعض من يلزمه طاعته من أهل الحل والعقد .</p>
<p> أما من حيث إلحاح الواقع على ضرورة تنفيذ العصيان المدني فقد تختلف فيه وجهات النظر ، ولكن مما تتفق فيه وجهات النظر أن النظام المصري يرتكب خمس كبائر كفيلة بإسقاطه وإسقاط شرعيته : <br /> الأولى : تنحيته الشريعة .<br /> الثانية : استئثاره بالحكم من غير شورى مع المسلمين .<br /> الثالثة : موالاته للكفار على المسلمين .<br /> الرابعة : محاربته لأهل العلم والدعوة والإصلاح وظلمه لعامة المسلمين .<br /> الخامسة : تشجيعه للفجور وتوليته للفاسقين في مناصب الدولة المهمة .</p>
<p> ومثل هذا لو حدث بعضه في أيام الخلافة لأدى إلى فتن عظيمة ، فكيف بها مجتمعة ، والنظام المصري نظام عنيد يرفض الاستماع للحجة العقلية أو المناظرة المنطقية ، ويستأثر بكل أجهزة الدولة التي من الواجب عليها توفير جو آمن للحوار والنقد البناء ، فكل هذا يمنعه النظام المصري ويمنع كل من يحاور التشكيك في أهلية النظام للحكم الأبدي للبلاد .<br /> وعليه فمثل هذا النظام يحتاج إلى من يقرع رأسه ليفيق من سكرته ويستيقظ من غفوته ، والعصيان المدني يعتبر أهم تطبيق فعال في مثل هذه الحال .</p>
<p> وأخيرا أحب أن أثبت هنا من وجهة نظري الشخصية أنه من الأهمية بمكان أن يشارك كل المسلمين<br /> في العصيان المدني في مصر ، لأن الحاكم والنظام في مصر وصل إلى عتبة الإفلاس والعجز عن<br /> إدارة شئون الدولة ، حتى غدت البلاد أشبه بمستنقع مليء بالأزمات والاختناقات . وأسأل الله أن يصلح<br /> أحوال المسلمين في كل مكان . </p>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://rdsamadi.maktoobblog.com/928080/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b5%d8%b1-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>أصوات السلفيين الانتخابية &#8230; هل يمكنها أن تؤثر في مستقبل مصر ؟</title>
		<link>http://rdsamadi.maktoobblog.com/575647/%d8%a3%d8%b5%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%81%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d9%85%d9%83%d9%86%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>http://rdsamadi.maktoobblog.com/575647/%d8%a3%d8%b5%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%81%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d9%85%d9%83%d9%86%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Oct 2007 07:25:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>رضا أحمد صمدي</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://rdsamadi.maktoobblog.com/575647/%d8%a3%d8%b5%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%81%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d9%85%d9%83%d9%86%d9%87%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[أصوات السلفيين الانتخابية &#8230; هل يمكنها أن تؤثر في مستقبل مصر ؟  كي تستطيع أن تجيب إجابة تقنع بها كمال الشاذلي أو جمال مبارك أو صفوت الشريف أو غيرهم من قيادات الحزب الوطني ، أو إجابة تقنع بها قيادات حزب الوفد أو حزب الغد أو حزب التجمع أو حزب العمل أو حتى الإخوان المسلمون [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div style="text-align: center;"><img title="" src="../../userFiles/r/d/rdsamadi/images/1192519619.jpg" id="1192519619" alt="" /><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong><font color="red">أصوات السلفيين الانتخابية &#8230; هل يمكنها أن تؤثر في مستقبل مصر ؟</font></strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> كي تستطيع أن تجيب إجابة تقنع بها كمال الشاذلي أو جمال مبارك أو صفوت الشريف أو غيرهم من قيادات الحزب الوطني ، أو إجابة تقنع بها قيادات حزب الوفد أو حزب الغد أو حزب التجمع أو حزب العمل أو حتى الإخوان المسلمون فإنك تحتاج إلى الإحالة إلى إحصائيات رسمية أو استبيانات حكومية أو حتى استفتاءات صحفية أو استقراءات لمواقع على الإنترنت .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> فمثل هؤلاء يصعب أن يصدقوا أن منطقة مثل حلوان فيها ما لا يقل عن خمسة آلاف سلفي ، أو أن منطقة مثل الهرم فيها ما لا يقل عن عشرة آلاف سلفي ، أو أن محافظة مثل الإسكندرية فيها ما لا يقل عن مائة ألف سلفي ، أو أن محافظة مثل بني سويف أو البحيرة أو غيرها من المحافظات يصل فيها تعداد السلفيين إلا أرقام فوق مستوى الحدس العام .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> تلك الأصوات تمثل مواطنين لهم وجود حقيقي بين أفراد الشعب المصري ، يراه كل أفراد الشعب المصري في الدوائر الحكومية ، في المدارس في الجامعات بين التجار وأصحاب المحلات بين أصحاب الشركات ورجال الأعمال وبصفة خاصة بين العلماء والدعاة وخطباء المساجد والقادة الروحيين في المجتمع .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> لن تخطئ عيناك كثافة المتنقبات في بعض المناطق التي يمثل السلفيون فيها كتلة سكانية غالبة ، ولن تخطئ عينك وجود بعضهم في كل منطقة حتى في الجامعة الأمريكية ونادي الصيد والدقي بل وحتى بين الممثلات التائبات .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> أما شرائط الدعاة والعلماء الذي يمثلون هذا المنهج فإثبات أنها المهيمنة على سوق الأشرطة في مصر لا يحتاج إلى كبير عناء وجهد ، وباستبيان بسيط بين سائقي التاكسي والميكروباس ستجد أن الشيخ محمد حسين يعقوب والشيخ محمد حسان معروفون ومشتهرون أكثر من أسماء المرشد العام للإخوان وباقي رؤساء الأحزاب .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> إن وجود هذا الصوت السلفي في كل شرائح المجتمع أمر لا يمكن أن ينكره إلا من يريد أن ينكر أن في الشعب المصري كوادر تستطيع حكم البلاد بدون مبارك ! ومثل هؤلاء الذين ينكرون الشمس في رابعة النهار نتركهم للزمان فهو كفيل بتعليمهم الكثير من المبادئ والمثل .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> أما حديثنا فمع المنصفين من أبناء هذا الشعب &#8230; خاصة الكوادر السياسية العاملة في الشأن السياسي ، بل حديثنا مع شرائح السلفيين كلهم في المجتمع المصري &#8230; هل تظنون أن مثل هذه الصوت قادر على أن يؤثر في انتخابات الرئاسة القادمة ؟</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> إن هذه القضية يحكمها عوامل كثيرة مؤثرة منها ما هو متعلق بالسلفيين أنفسهم ، ومنه ما هو متعلق بالأحوال والظروف المحيطة بهم .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> فأما ما هو متعلق بالسلفيين أنفسهم فهو نظرتهم وخلافهم في قضية الانتخابات البرلمانية ، فشريحة كبيرة منهم تتبنى الرأي القاضي بمقاطعة الانتخابات البرلمانية لأنها تمثل مظهرا واضحا من مظاهر المحادة للشريعة الإسلامية وثوابتها بما تنهجه من أسلوب ديمقراطي في اختيار الممثلين وإضفاء للسيادة على تصويتات الممثلين تضاهي السيادة الشرعية الإسلامية القاضية بأن الحاكمية لله وحده .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> ومع ذلك فشريحة أخرى كبيرة أيضا تتبنى الرأي المخالف القاضي أن النظام الديمقراطي بمؤسساته ومنها البرلمان لا يعتبر النموذج الشرعي للحكم الإسلامي ، غير أن المشاركة السياسية في هذا النظام إذا حكمته الضرورة الشرعية يكون أمرا لا مفر منه وتغلب جوانب المصلحة الراجحة حينئذ ، خاصة لو كانت المصلحة المقصودة هي المناداة بسيادة الشريعة الإسلامية ، وقد أفتى بهذا كثير من علماء السلفيين الأكابر مثل الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين وغيرهما .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> والاختلاف بين الرأيي شتت الصوت السلفي دهرا ، ومع ذلك فإن الصوت السلفي الذي يرغب في لعب دور في اختيار حاكم الشعب ونوابه ما زال موجودا ويتزايد عدده باطراد .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> وحديثنا حول هذه الشريحة التي تريد أن تمارس دورا في تقرير المصير ، وهي شريحة كبيرة من حيث العدد ، نافذة من حيث التأثير ، ويمثلها الكثير من العلماء والدعاة والطلبة والتجار ( وليس أكثرهم ) ..</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> أما الظروف المحيطة بهذا الصوت فهي طريقة تنظيمهم ، وجعل هذه الأصوات أكثر تأثيرا في هذا النظام الانتخابي ، والعوائق التي تؤثر في تنظيم هذا الصوت السلفي كالهاجس الأمني ونحو ذلك ، وهي عوامل أثرت وما زالت تؤثر في العمل السلفي في مصر .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> لكن الذي لا يجوز أن نغفله أن الكادر السلفي موجود بالفعل ، وتحريكه تعتبر قضية فنية ليس غير ، بل إن الضمير السلفي كله يعتبر ساخطا على الوضع راغبا في الإصلاح والتغيير متحفزا لممارسة دور &ndash; أي دور &ndash; للتاثير في الواقع .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> إننا بصدد استشراف مرحلة حساسة في المحيط السلفي في مصر ، والحركة السلفية من أجل الإصلاح التي أعلنت عن نفسها وانتشر أمرها الآن تعتبر تحديا كبيرا للسلفيين في مصر كلهم ، بل تعتبر عاملا محفزا مهما سيضطرهم للتفكير مليا تجاه مستقبلهم ومستقبل السلفية بأسرها .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> أصوات السلفيين في كل محافظات مصر ، في كل المناطق ، مطالبة بمراجعة نفسها تجاه المرحلة القادمة ، مرحلة التغيير والإصلاح ، ليس مهما من الذي سيتغير ، وكيف سيصلح الحال ، ولكن المهم أن نجيب أنفسنا معاشر السلفيين : هل سيكون لنا موطئ قدم في عملية الإصلاح ؟ أم أننا سنكون في هامش التاريخ المصري ، مع أننا نمثل أهم شريحة من شرائح هذا المجتمع ؟ هل لهذه الطائفة أن تتغاضى عن دورها في التغيير والإصلاح وهي الطائفة التي تزعم أنها ظاهرة على الحق لا يضرها من خالفها حتى يأتي أمر الله ؟ هل يتصور أن يكون السلفيون مغيبين عن الواقع المصري ، يتأثرون ولا يؤثرون ، مع أنهم يحملون في جوانحهم أهم مشروع لنهضة الأمة ؟ وهو العودة بها إلى منابع الوحي الصافي والمعين الرقراق الذي به عزت هذه الأمة وسادت ؟</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> وقفة تأمل من السلفيين ، ثم جرأة في اتخاذ القرار ، يتلوها جواب واضح باهر للسؤال الذي طرحناه في موضوعنا &#8230; وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font></div>
<p><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://rdsamadi.maktoobblog.com/575647/%d8%a3%d8%b5%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%81%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d9%85%d9%83%d9%86%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>السلفيون بين نداءات الواجب وتبريرات المنهج</title>
		<link>http://rdsamadi.maktoobblog.com/575636/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%81%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%86%d8%af%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d9%88%d8%aa%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7/</link>
		<comments>http://rdsamadi.maktoobblog.com/575636/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%81%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%86%d8%af%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d9%88%d8%aa%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Oct 2007 07:20:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>رضا أحمد صمدي</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://rdsamadi.maktoobblog.com/575636/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%81%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%86%d8%af%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d9%88%d8%aa%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[السلفيون بين نداءات الواجب وتبريرات المنهج  غني عن البيان أن نقول إن كلامنا فيما مضى حصر الصوت السلفي المطلوب في توجيه الأمة وإرشادها بل صوّب وسدّد أن ينتحي السلفيون عن المشاركة في العملية السياسية القادمة .  وفرق بين أن يكون العالم سياسيا وبين أن يكون قائدا موجها مرشدا موجها .  لم نقل [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div style="text-align: center;"><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong><font color="red"><br /></font></strong></font><img title="" src="../../userFiles/r/d/rdsamadi/images/1192519281.jpg" id="1192519281" alt="" /><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong><font color="red">السلفيون بين نداءات الواجب وتبريرات المنهج</font></strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> غني عن البيان أن نقول إن كلامنا فيما مضى حصر الصوت السلفي المطلوب في</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> توجيه الأمة وإرشادها بل صوّب وسدّد أن ينتحي السلفيون عن المشاركة في العملية</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> السياسية القادمة .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> وفرق بين أن يكون العالم سياسيا وبين أن يكون قائدا موجها مرشدا موجها .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> لم نقل : انزلوا الساحة .. بل لم نقل شاركوا في المظاهرات ( ما دام البعض</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> يخاف منها ) ، ولكننا قلنا : وجهوا هذه الأزمة ، قولوا كلمة الحق &#8230;</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> وواجب الوقت الذي تعبدنا الله به يتفاوت بين صغير وكبير وعالم ومتعلم وجاهل ،</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> ومشايخنا هم علماء أهل السنة في الحقيقة ، وهم نقاوة القادة الذين يناط بهم</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> تعليم الناس الحق والعقيدة ، وما أدري ، ولعل البعض يدري ، كيف سنعلم</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> الناس العقيدة ونعبدهم لربهم وفي فتنة كهذه نسكت ونتوارى ونؤثر السلامة ؟!</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> أوليس الأخوان المسلمون في المحك الآن ؟ </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> أولا يحتاجون إلى النصح ؟</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> أوليس الشعب في سكرة الانتفاضة التي أعمته عن تلمس مصابيح الحق ؟ فصار</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> يخبط خبط عشواء ، لا أصول ، ولا مبادئ ولا ثواب ، فقط كفاية كفاية كفاية ؟!</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> أولسنا نعتقد أنه يجب علينا أن نعلم الناس دينهم ؟ </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> أوليس ديننا قد قال شيئا في مثل هذه الفتن ؟ أم أن هذه الحادثة يجوز أن</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> تخلو عن حكمٍ لله فيها ؟؟؟ أجيبوني &#8230; بل أجيبوا الأمة يا وراث العقيدة السلفية</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> ووراث المجد الغابر &#8230;</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> أوليست المآخذ التي نأخذها على البعض في مثل ليونتهم مع الملحدين والنصارى</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> واجب أن ننصح بها الناس ؟ </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> أوليس الشعب ينتفض الآن وليس في مقصده أي هدف شرعي واضح ، كتطبيق شرع الله ،</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> وإصلاح الواقع بشرع الله .. فماذا نحن فاعلون ؟ نتفرج ؟ أم أن واجبنا أن نعلم</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> هؤلاء الناس ؟ أم أن التعليم هنا مستثنى ؟؟؟</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> الواقع بكل تعقيداته ينادي على العلماء أن قدموا أطروحاتكم &#8230; الواقع</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> ينادي على العلماء أن أنقذونا من هذا المستقبل المظلم .. أوليس هناك مصباح</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> من العلم المنير والهدى السلفي المبين يمكن أن ينير للناس ظلامهم ؟؟؟</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> أما أننا ننتظر أن يأتي الناس إلينا في المساجد ؟</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> وهل انتظر أبو بكر الصديق في المسجد ليختار المسلمون الخليفة ؟ اما سعى</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> هو وعمر إلى سقيفة بني ساعدة ليحسموا أمرا لو سكتوا عنه لتفاقم .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> وتوجس البعض من التمثيليات الأمريكية هاجس ينبيء عن هزيمة نفسية ساحقة </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> سببها أننا تعودنا على دور المتفرج ولم نمارس دور المخرج البتة &#8230;</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> فلنفترض أنها تمثيلية &#8230; فحتى متى سنسمح لأمريكا أن تركب ظهورنا كمسرح</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> تمارس عليه كل تمثيلياتها ، ومنذ متى رضي السلفيون أو أجازوا مشاهدة</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> المسرحيات والتمثيليات ؟ </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> إما أن ننكر على هذه التمثيلية والمسرحية وإما أن نتدخل لإخراجها على </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> الوجه الذي لا يتعارض مع أحكام الشريعة ، وإما أن ننزوي بغنمات لنا في</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> شغف الجبال فهذا آثَرُ في السلامة وأضمن للغنيمة .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> أولم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم أولى بالسلامة من مجاهدة المشركين</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> وبني الأصفر ، أو لم يكن الصحابة والتابعون أولى بالسلامة من فتح الدنيا</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> ونشر تعاليم الإسلام ؟ </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> ولو آثروا السلامة فهل كان الإسلام ليصل إلينا الآن ؟</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> إن الذين يفكرون في سلامة أنفسهم ولا يفكرون في سلامة أولادهم وأحفادهم </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> بل في سلامة الآخرين هم في الحقيقة أنانيون إن لم يكونوا بعيدين عن حقيقة</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> المنهج السلفي الذي يترسم خطى النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة في قيادة</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> الأمة نحو منهج الله وتطبيقه في الأرض &#8230;</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> لم أكن أتوقع أن يكون من بيننا من يكون منطقه في ترك الأزمة هو إيثار</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> السلامة !</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> ولو فكر كل فصيل في المجتمع بهذه الطريقة فالمحصلة هي انحسار المد ، وهدوء</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> الانتفاضة ، وهذا هو عين ما يطلبه الظالمون &#8230;</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> كيف نقول إن السلامة لا يعدلها شيء ؟؟؟ وهل في واقعنا سلامة ؟؟؟</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> هل ما نحن فيه نجانا من الاعتقال ؟</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> هل سكوتنا عصمنا من الكبت والقهر والظلم ؟</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> ما زال لنا سلفيون دعاة في المعتقلات من شهور بل سنين ، ليس لهم من جرم إلا</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> الخطبة أو الدرس !</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> أما المعتقلون من الجماعة الإسلامية والجهاد فحدث ولا حرج ، ومن الأخوان </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> المسلمون فكثير أيضا &#8230; فهل نطلب السلامة وإخوان لنا يحتاجون إلى تضحياتنا</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> لنجهر بكلمة الحق في وجه السلطان الجائر ؟؟؟</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> أم أن النصوص الآمرة بالنهي عن المنكر ستظل معطلة أبد الدهر ؟</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> أم ان فضيلة الجهر بكلمة الحق ستظل محل تأويل وتفسير ؟</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> أم أن فضائل الجهاد ومجاهدة الظالمين ستظل رهينة حروفها ؟ لا ترى إلى </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> الواقع سبيلا ؟</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> إن كثيرا من السلفيين يعتبر ممارسات الشيخ أم المشايخ أو مجموعة من </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> الدعاة هي الممثل للمنهج &#8230;</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> فمن الذي قال إن الأسس العامة للمنهج السلفي هي الانشغال بتعليم الناس أمر دينهم وتوصيف الواقع توصيفا شرعيا بعيداً عن الإنفعالات والعواطف الوقتية وهذا من أهم أسس التغير المنهجي في تفكير الناس أعني أن هذا أيضاً من التغيير.</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> من الذي قال إن هذا من أسس المنهج السلفي ؟</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> ومن الذي يستطيع أن يدعي أن هذا ما يجب أن يفعله السلفيون في كل مصر</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> وقطر ؟</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> ومن الذي يستطيع أن يدعي أن هذا هو ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> والصحابة ؟</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> ومع ذلك نقول .. أجل .. هذا الذي تقول إنه من أسس المنهج طبقه في أزمتنا </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> أوليس يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> المبطلين ؟؟؟</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> علم الناس</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> صف الواقع وصفا شرعا </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> غيّر الواقع بالعلم والتعليم &#8230; ولكن لا تسكت لا تتوار عن الأزمة لا تتخف منها</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> لا تختبيء عن أعين الناس &#8230;.</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> أكرر ما أسلفته مرارا .. إن هذه المرحلة تسطر تاريخا جديدا .. فمن أراد أن</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> يكون مساهما في كتابة التاريخ فليدخل بخطى واثقة يملؤه اليقين في الله تعالى </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> والثقة في موعوده ، ومن أراد أن يعيش في هامش التاريخ أبد الدهر ، فالسلامة</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> لا تعدلها شيء &#8230; ( كما قيل ) &#8230;</strong></font></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://rdsamadi.maktoobblog.com/575636/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%81%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%86%d8%af%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d9%88%d8%aa%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>نشاط الشباب السلفي بين مخاوف الاستعجال وعواقب الاستبدال</title>
		<link>http://rdsamadi.maktoobblog.com/575629/%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%ae%d8%a7%d9%88%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%ac%d8%a7/</link>
		<comments>http://rdsamadi.maktoobblog.com/575629/%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%ae%d8%a7%d9%88%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%ac%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Oct 2007 07:11:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>رضا أحمد صمدي</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://rdsamadi.maktoobblog.com/575629/%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%ae%d8%a7%d9%88%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%ac%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[نَشَاطُ الشَّبَابِ السَّلَفِيِّ بَيْنَ مَخَاوِفِ الاسْتِعْجَالِ وَعَوَاقِبِ الاسْتِبْدَال  كانت الصحوة على مَوْعِدٍ قَدَري لازِبٍ بهذه الدعوة السلفية المباركة &#8230; تأصّلت بها ، وتَجَذَّرت في تربتها ( أي الصحوة ) عروق الشجرة السلفية المباركة ، فَأَصْلُهَا ثابتٌ وفَرْعُها في السماء . إنني أرى الصحوة بكل فصائلها المنْـتَمية إلى أهل السنة والجماعة كَوْكَبَةً من السلفيين المخلصين [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div style="text-align: center;"><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong><font color="red"><br /></font></strong></font><img title="" src="../../userFiles/r/d/rdsamadi/images/1192519105.jpg" id="1192519105" alt="" /><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong><font color="red">نَشَاطُ الشَّبَابِ السَّلَفِيِّ بَيْنَ مَخَاوِفِ الاسْتِعْجَالِ وَعَوَاقِبِ الاسْتِبْدَال</font></strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> كانت الصحوة على مَوْعِدٍ قَدَري لازِبٍ بهذه الدعوة السلفية المباركة &#8230; تأصّلت بها ، وتَجَذَّرت في تربتها ( أي الصحوة ) عروق الشجرة السلفية المباركة ، فَأَصْلُهَا ثابتٌ وفَرْعُها في السماء .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> إنني أرى الصحوة بكل فصائلها المنْـتَمية إلى أهل السنة والجماعة كَوْكَبَةً من السلفيين المخلصين ، يَتَفَاوَتُ تَمَسُّكُ بعضُهم بأصول السلف ، ويَتَبَايَنُ تطبيقُ بعضِهم الآخر بسيرةِ السلف وطريقةِ حياتهم .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> فأين مِنْ شباب الصحوة مَنْ يعتقد عقيدةً غيرَ التي كان عليها محمد صلى الله عليه وسلم أو ينادي لها ؟ وأين مِنْ شباب الصحوة مَنْ يتعصب للعقيدة الأشعرية ويتعارك في سبيل بقائها وإبقائها ؟ وأين مِنْ شباب الصحوة مَنْ يعتبر البدعة شُريان حياتِه ، عليها تتغذى تفاصيل شئونه الدينية ؟ إِنْ وُجد مِنَ الشباب المسلم مثلُ تلك الشريحة فإنها قليلةٌ ، وإنْ كَثُرَتْ فلا تنتمي لتيار شباب الصحوة في قليل أو كثير .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> نعم &#8230; أنا أقصد تلك العصابة المؤمنة التي انتفضت أَرَقَاً لحال أمتها ، جَزَعَاً مما آل إليه حال الإسلام والمسلمين ، فَأَكَبَّتْ تُصلح من حالها استعدادا لليوم الفاصل مع مَنْ دَبّر المكائد لهذا الدين ، وحَاكَ المؤامرات لاستِئْصاله ، فترى الشباب الركّع السُّجّد ، المتهجّد المُتَبَتِّل ، التالي للقرآن في ميادين الجامعات ، وعلى كراسي الحافلات ، مجاهرا بانتمائه لهذا الدين الشامخ ، مُسْتَعْلِنَا بمَرْجِعِيَّتِه الخالدة ، رافعا عَقِيْرَتَه أمام كل من أراد أن ينحّي منهاجه عن حياة الناس .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> هؤلاء هم ماءُ المجتمع ورُوَاؤُه وهؤلاء هم شَامَة شباب الإسلام وغُرَّتُه وتَحْجِيْلُه ، هؤلاء كلهم يحب أبا بكر وعمر وعثمان وعلي ، ويرى القُدْوَة في خالد بن الوليد والمثنّى بن حارثة ، هؤلاء كلهم لا يقرأ سيرةً أحد من الناس مثلَ سيرة الصحابة ، لا تَهَشُّ نفسه لسماعِ أحوالِ قوم مِثْلَمَا يَطْرَبُ لسماع سيرة الغُرِّ المَيَامِيْن من صَحْب النبي الأمين صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> ألم تر إلى أولئك الشباب مَنْ يسمّي أبناءه بأسماء الصحابة ، فهذا يسمي ابنه عمر ، تَيَمُّنَا بأول فاتح للقدس ، وآخر يسمي ابنته عائشة تمجيدا لسيرة زوجة من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ، ألم تر الواحد منهم يَكِدُّ نهاره وليله في العمل لهذا الدين ؟ يدعو هذا ويناقش ذاك ، يهادي هذا ، ويحاور ذاك ، وآماله معقودة على أن يعودَ لهذا الدين عزُّه ، وترجع للأمة سيادتها في الأرض ، وتَئُوْبَ خلافة الإنسان المؤمن لهذا الكون .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> بعض أولئك الشباب تَغُرُّهُ فَوْرَتُه ، وتَخْدَعُه جَذْوَةُ الأفكار الطارئة ، وتَسْتَمِيْلُه الآراء المُحْدَثة ، فَتَتَهَادى به تلك الظنونُ شيئا قليلا ، ولكن المرجعيّة العامة ، والأَوْبَة الكاملة إنما لذلك العصر الرشيد ، عصر الأولين من صحابة النبي الأمين .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> قد ترى بعضهم قَصَّر في هديه الظاهر ، أو قَارَفَ بعضا من تلك القاذورات ، أو تَخَلَّل معتقدَه شيءٌ من تلك الأهواء ، أو تَسَلَّلَ إلى فكره بعضٌ من تلك المحدثات ، ومَنْ ذا الذي ما سَاء قَطْ ؟!.</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> إننا نعتذر للألوسي المفسّر حين أتى على ذكر ابن عربي الصوفي في تفسيره مادحا ممجّدا ، ونقول : سلفي سني قُحّ ، لا تضرُّه بعضُ تلك الهَنَات ، وندافع عن محمد رشيد رضا أن طريقته سلفية ، وشمائلُه سُنّية ، مع اشتمال فكره على الكثير مما تسرّب إليه من شيخه وشيخ شيخه ، ونعتذر لذاك العالم السلفي الذي فيه بعضُ تصوفٍ ، أو ذاك العالم السلفي الذي تأثر ببعض هَنَات وأخطاء الأشاعرة ، ونقول : الأصل في بضاعتهم السلامة ، والخطأ طارئٌ عارِضٌ ، والماء إذا بَلَغَ القُلَّتين لم يَحْمِلِ الخَبَثَ .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> هؤلاء كلهم ذَخيرة الصحوة ، لا جَرَمَ أن تكون الصحوة كلها سلفية ، أي أنّ مرجعيتها إلى أناس سَلَفُوا ومَضَوْا ، لا يَرْكَنُوْنَ إلى مرجعية عصرية كما يفعل المادّيون، أو مرجعية مُسْتَقْبَلِيَّةِ كما يفعل المفتونون بالعلم ، فالسلفية بمعناها العام : الرجوع للسلف والماضي ، وبحمد الله فصحوتنا كلها تَعْتَدُّ بماضيها وتاريخها التليد ، وتَصْرَخُ بين العالمين بتراثها ، وتعتقد عقيدة جازمة أن الأمة الإسلامية بدون ماضيها وتراثها وسلفها لا قيمة لها .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> هؤلاء هم الذي تعوّل عليهم الصحوة في استعادة أمجاد الأمة ، وهؤلاء هم الذي تقوم عليهم الحضارة والسيادة .. ولكن :</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> مَنِ المُؤْتَمَنُ على عقيدة السلف ؟ مَنِ المطالَب بإحياء منهج السلف في العصر الحاضر بكل تفاصيله وشئونه ؟ مَنِ الذي يَخْتَصُّ بتذكير الناس بثوابت الدين والأمة كما فهِمها السلف الصالح من الصحابة والتابعين وأعلام الأمة الميامين ؟ إن الإجابة عن هذا السؤال ليست حِكْرَاً على من حَفِظَ كتب ابن تيمية ، أو هَضَمَ كل كتب السلف أجمع ، بل الإجابة من حق من أخرج هذا المحفوظ ، وهذا التراث السلفي ، وجعله سَهْلَ المَنَال أمام الناس ، تطبيقاً ، ودعوةً ، وتحقيقاً .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> إذا أراد الناس أن يَرَوْا أنموذج الزهد رأوه في السلفيين ، إذا أراد الناس أن يروا نموذج العبادة بحثوا فلم يروا مثل السلفيين ، إذا أرادوا أن يشاهدوا نموذج الخُلُق القويم فلن يروا ما يصلح للعرض مثل نماذج السلفيين ، أما في العلوم والفنون فهم أسد الشرى والمبرزون في كل ميدان ، والسلفيون هنا كما قَرَّرْتُ وأَصَّلْتُ هم كل من اعْتَدَّ بالسلف أنموذجا ، في المعتقد ، والمنهج ، والسلوك .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> وهؤلاء لا يضرهم انتماؤهم لجماعة أو انضوائهم تحت حَرَكة ، ما دامت الأصول العامة والثوابت تامة كاملة ، وحركة هؤلاء ونشاطهم في المجتمع هو التيار الهادر الذي يُرْهِصُ بالنصر القريب لهذا المنهج القويم .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> نحن لا نتوقع أن يعود الناس إلى مِثْل ما كان عليه النبي والصحابة حَذْو القُذّة بالقُذّة، ولكن تحقق البعض منه وارد ، بل هو حاصل إذا أفسحنا لأعيننا النظر والتبصّر بإنصاف وعدل وقسطاس مستقيم .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> لكن ثُلَّةً من الشباب السلفي الأصل ما زالت تَحُوْطُهُ الرِّيَب ، وتَعُوْقُهُ الشكوك ، حول تلك الجماعة أو تلك الحركة ، حول ذلك العالم أو ذلك الشاب الملتزم ، والبعض منهم ( وهم قليل ) يمضي شَطْرا من حياته في سَبْر الأفراد ، بل سَبْر تفاصيل حياتهم وأقوالهم وشئونهم العامة والخاصة ، بل تحولت حياة البعض من ذلك البعض من ذلكم البعض إلى مَسِيْرَةٍ بَحْثِيَّةٍ مُرْهِقَة حول أقوال فلان وفتاوى علان ومقصودات (تِلْتَان) ، حتى إذا تخصّص وتحقق من فلان ، أمضى برهة من دهر في التحقق من نوايا علان ، وهكذا تمضي حياته كأنه ضابط في المباحث الجنائية مُوَكَّل بالبحث عن المجرمين ، فينسى في غمرة تحقيقاته أنه ما كان سلفيا إلا لأنه ناصح أمين ، ومُصْلِحٌ مَكِيْن ، كشأن الأنبياء وأتباع الأنبياء .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> هؤلاء الذي أحاطوا حياتهم بمهام استخباراتية ، تفتّش في نوايا فلان وخبايا علان إذا ما دُعُوا إلى الله لينصروا شرعه ، أو إلى رسوله ليَهبوا في الذود عن سنته ، دعوة ومواجهة للأمة ، تذرّعوا بالمخاوف العتيقة التي كان يلقيها إبليس اللعين لأوليائه ، يخوفهم بها ، فكما أن مصلحة الدعوة باتت صنما يعبده البعض ليترخّص في كل شئون دعوته ، فقد باتت صنما يترخّص به أولئك البطّالون أيضا ليتركوا الدعوة عن بّكْرَةِ أبيها ، أو ليخفِّفُوا من مسئولياتهم تجاه دينهم وأمتهم .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> وفي خِضَمِّ المواجهات بين جموع البشر ، والتدافع بين اتجاهاتهم وعقائدهم ونظرياتهم ، كلٌّ ينصر نِحْلَتَه ، ويُظَاهِرُ مِلَّتَه ، فالديمقراطيون يريدونها مِلّة ديمقراطية ، ويتابعهم أو ينساق وراءهم بعض المُغَرَّر بهم ، وفي سبيل ذلك يبذلون الغالي والرخيص ، والشَّهْوانيون يريدونها حياة شهوانية ، وفي سبيل ذلك يفعلون الجائز والمستحيل ، حتى النصارى والصليبيون هَبُّوا لنصرة دينهم ، بل النساء ، بل الصبية والأطفال ، مَنْ لا مبدأ له ولا عقيدة ، من لا هدف له ولا معنى ، صارت له قَامَة ، ورأى الناس له هَامَةً ، وبات صوته مسموعا بين جَنَبَات مجتمعنا الكبير، فأين تلك الثلة من الشباب السلفي ؟ صاحب المنهج الأبي ؟ أين طلبة العلم ؟ أين المتخصصون في التحقيقات ؟ عن فلان وعلان وتلتان ؟ أين صوتهم ؟ أين زئيرهم في ساحات الوغى ؟ أوليس الدعاة على أبواب جهنم من الديمقراطيين والعلمانيين والشهوانيين يستحقون أن نحذّر الأمة منهم ، وأن نواجههم ونواجه مشروعهم ، أن نَمْنَعَ وِصَايَتَهم على الأمة ، ونبلغ إلى الأمة حكم الشرع في عقائدهم وأباطيلهم ؟ يجيئك ذاك الصنم &#8230; هذا يضر بمصلحة الدعوة &#8230;فأين كانت تلك المصلحة حين قُلْتَ في ذاك وذاك ما لم يَقُلْهُ الفرزدق في جرير؟! أين كانت مصلحة الدعوة حين كُنْتَ تُحذّر من السماع لفلان ، ومن مقابلة علان أو الزواج من تلتان ؟ وفلان وعلان وتلتان قَرِيْنُك في المنهج وصِنْوُكّ في المعتقد ، بَيْدَ أنكَ خالفتَه في شيءٍ كفُوَاقِ ناَقة ، فاعتبرتَه كأنه ذِمِّي أو حَرْبي ، وقلتَ عنه : أخطرُ من اليهود والنصارى ، بل حَكَمْتَ أن العلماني أفضل منه معتقدا وفطرة !!!</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> إن هذه الثلة من الشباب بحمد الله قِلَّةٌ في صفنا ، شُذَّاذٌ بيننا ، ولأجل ذلك لن تخطئَ عيناك كيف تقودُهم خُطاهُم نحو المهالك ، فبينما يحفظون في عقائد السلف أنهم يحبون الاجتماع والائتلاف ويبغضون الغلاف والفرقة تراهم على خلاف ذلك ونقيضه ، يعشقون الخلاف والاختلاف والتفرق والتّّشْظِيَة ، لا يَهْنَأُ لبعضهم بَالٌ إنْ رأى بين الدعاة أُلْفَةً ، ولا يُحِسُّوْن سعادةً إن أبصروا تعاونا بين هذا وذاك ، لا يزنون الأمور بالقسطاس المستقيم ، ولا يَنْقُدُون أو يحكمون على الآخرين بمعيار أهل السنة والجماعة في تقدير الغالب والمغلوب والقليل والكثير والأَعَمّ الأَفْشَى والأَخَصّ الأَرْدَى ، عما قليل سَتَنْزَوِي بهم آرائهم ، وتَتَحَلَّلُ في ثَرَى الأرض أهواؤُهم ، وتَنْقَرِضُ بين المَعْمَعَات فِتَنُهم كما انقرضت أهواءُ وبدعُ وفتنُ مَنْ قبلهم ، لأن الصحيح هو الذي يَصِحُّ ، وما عند الله خَيْرٌ وأَبْقَى ، وما كان لله دام واتصل وما كان لغيره انقطع وانفصل .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> وقد أرانا الله عاقبة أمر هؤلاء المفرقين للصف والجماعات ، كيف تفرقت بهم أهواؤُهم أَيَادِيَ سَبَأ ، لم يعضّوا على السنة بالنواجذ ، بل استعملوا أنيابَهم ونواجذهم في عَضّ إخوانهم الدعاة والعلماء ، فلما فَنِيَ المعضوضون من مخالفيهم ، التفتوا إلى القريبين منهم وأعملوا فيهم العَضَّ والنَهْشَ والنَّهْسَ والمَضْغَ ، فهل تُحِسُّ منهم من أحد أو تسمع لهم رِكْزَاً ؟</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> إن هذه الثلة ومَنْ يَخْطُو خُطاها ، ويَتَلَمَّس منهاجها ويقتدي ببعض أساليبها يجب عليه أن يراجع نفسه ، ويحاور ضميره ، فالخَطْب عظيم ، والمعركة مع العدو فاصلة ، وليس ثمة واجب أوجب من السعي للتمكين لهذا الدين بمواجهة أعدائه الحقيقيين ، والنداء على ثوابت الإسلام والأمة ، وتذكير الخليقة بعهود الله ومواثيقه ، وليس من واجب أوجب من أن نسمع العامة المعتقد الصحيح ، وأن نذكّرهم أنهم عبيد لربهم ، وأنهم خاضعون لجبورته ، أسرى في يد الشريعة الطاهرة ، لا ينفكّون عنها بحال ، فمن لها إنْ لم يَقُل السلفي : أنا لها أنا لها .. ؟ من لها إن تخلّف عنها تلاميذُ ابن حنبل وابن تيمية وابن عبد الوهاب ؟ من لها إنْ خَذَلَها أتباع محمد صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ؟ إنْ حِيْل بيننا وبين هذا الدور بتلك المخاوف المتوهمة ، والهواجس المظنونة فلن يمر وقت طويل لنرى فيه عقوبة الاستبدال قد حلّت بديارنا ، فيخرج من أصلاب غيرنا ، بل نرى من كانوا أعداء لنا قد تمسكوا بالمنهج الحق ، وحازوا الظّفَر وصارت لهم الحَظْوة والمُكْنة في الدنيا والآخرة ، وعندها تَذْكُرُ تلك الثلة قول الله تعالى : ( وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمَاً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُوْنُوْا أَمْثَالَكُمْ ) .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> أيها الشباب السلفي .. تحركوا قبل أن يجرفكم التيار ، استبقوا الأحداث قبل أن تعلو رقابكم المقاصل ، هبوا لنصرة الدين قبل أن يأتي زمان تستنصرون فلا تُنصرون ، أروا الله من أنفسكم خيرا ، بشّروا بهذا المنهج الكامل الشامل ، أخبروا الناس بما خلقوا من أجله ، أنذروهم بما أنذرهم الله به ، أعلنوا هذا في كل الميادين .</strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> يا أيها الشباب السلفي .. ما خلقتم للولائم ، ومفاخذة النساء ، ومثافنة السفهاء ، ما تعلمت علما لأجل الجدل ، وما حويت فهما لتكون مفلسا من العمل ، ولا رفع الله مقامك بهذا المنهج لتكون من الهمل بل : </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> </strong></font><br /><font size="5" style="font-family: Comic Sans MS;"><strong></strong><strong> <font color="red">قَدْ هَيَّئُوْكَ لأمْرٍ لَوْ فَطِنْـتَ لَـهُ       فَارْبَأْ بِنَفْسِكَ أَنْ تَرْعَى مَعَ الهَمَل </font></strong></font></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://rdsamadi.maktoobblog.com/575629/%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%ae%d8%a7%d9%88%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%ac%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
	</channel>
</rss>
